فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٦١

هناك أحد أمرين: هذه النخلة إما أن تكون نخلة أصيلة، أي هي وأرضها موقوفة، وإما أن تكون وقيعة بحيث إن مالكها يملك النخلة ولا يملك أرضها، فإن كانت وقيعة فبانتهائها انتهى كل شيء، وإن كانت أصيلة فإن الأرض تبقى للوقف، وفي هذه الحالة يجب أن تغرس هنالك نخلة بدلا من النخلة، ولا يجوز تحويل الوقف عن ذلك المكان إلا إن كانت المصلحة في ذلك متعينة، وذلك بأن يكون موضع هذه النخلة اقتربت منه الطريق مثلا فأصبح غير صالح للغرس، أو أن تكون هنالك حالة من الحالات أدت إلى أن يكون ذلك المكان غير صالح للغرس، ففي هذه الحالة لا مانع من أن يعوضوا عنه مكانا آخر، ويتركوا هذا المكان للانتفاع به بطريقة أخرى، هذا والأصل في النخلة أن تكون غير وقيعة، أما كونها وقيعة فهو أمر يتوقف على الدليل، ومن ادعى أنها وقيعة فعليه أن يأتي بالحجة. والله أعلم.

إخراج بدل غلة الوقف

مزارع معهودة، كانت تزرع في السابق في كل عام ثلاث زرعات، الأولى دخن، والثانية علس، والثالثة ذرة، وهذه المزارع المذكورة عهد فيها وقف بكيل هو تسعون مكيالا، ويخرج هذا الوقف من زراعة الدخن. فإذ عبطت هذه الزراعة المذكورة توقف هذا الوقف المذكور إلى العام المقبل مع السداد، ولا يخرج من زراعة العلس ولا من زراعة الذرة، وهذه المزارع داخلة في وسط جملة مزارع؛ ولكن المزارع قد فسلت ما حولها، وصارت المزارع التي فيها هذا الوقف في حالة المضرة من النخيل وفسلوها أهلها نخيلا، والآن ذهبت الزراعة منها وتناكر أهلها، ووقف عليها ناظر الأحكام، والذري وقف حكم بالحريم ستة عشر ذراعا، والذي سبق من الفسل قبل أن يحكم بهذا الحريم ثبت، لأنه نخيل صادرة تجد بميراد1، وهذه المزارع التي فيها الوقف الفسل الذي عليها نبت على حرم الثلاثة الأذرع. والسؤال إن عدم الحب المذكور للوقف أيكفي أن يبدل عنه حب الدخن بدلا عن المكيال مكيال، و يفرق على قاعدته؟ لأن حب الدخن لا يوجد، فما الحكم؟

١٬٢٨٤ / ١٬٤٠٦