فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٦٢إذا تعذر حصول الذرة والدخن من تلك الأرض فلا حرج في إبدالها بالبر، لأن المصلحة تحصل به أكثر مما تحصل بهما. والله أعلم.
رجل هلك وأوصى بماء تفرق غلته لأيتام فقراء المسلمين ثيابا بيضاء، وأراد الوكيل أن يفرق عنه دراهم، فهل يجوز له ذلك باعتبار أن الملابس لا تقبل في وقتنا هذا؟
إن لم يجد من يقبل الملابس فلا مانع من أن يفرق دراهم، إن وجد من يقبل الملابس فذلك أولى. والله أعلم.
تأجير الوقف
توجد أموال وقف في بلدتنا، وليس لها شخص محدد يرعها، وفي الآونة الأخيرة اتفق الأهالي على إعطائها بالقعد إلى أشخاص يقومون بإصلاحها ورعايتها ودفع الأجرة. فهل يجوز لهم ذلك، علما بأن هذه الأموال تكون من نخيل وعوابي زراعية؟
أما الأرض الفارغة فلا مانع من تأجيرها، وأما النخيل فلا يجوز بيع غلتها إلا بعد دراكها. والله أعلم.
قطعة أرض موقوفة كانت تستعمل جنورا1لدق حبوب القمح، فهل يجوز منحها أو تأجيرها لإقامة ناد مع مرافقه: من قاعة اجتماعات، ومكتبة، وبعض الملاعب، ومسرح لإقامة الحفلات؟
إن كانت في ذلك مفسدة دينية أو اجتماعية أو اقتصادية في جانب الوقف فإنه لا يسوغ شرعا. والله أعلم.
عزم ثلاثة إخوة من أصحابنا بزنجبار على وقف بيتهم المتألف من ثلاثة طوابق في حياتهم لمسجد الاستقامة والمدارس التابعة له، على أن يؤجر لهم البيت لمدة أربعين عاما بأجرة ثابتة يراعى في تحديدها قدرتهم على دفعها، وذلك لأنهم لا غنى لهم خلال هذه المدة عن السكنى في البيت، وإدارة أعمالهم التجارية فيه، وإنما حملهم على تنجيز الوقف خشية وقوع التبديل من ورثتهم. فهل الوقف بهذه الصفقة ثابت شرعا؟ وإن كان غير ثابت فتفضلوا بإرشادنا إلى ما به تحصيل البغية الصالحة وتحقيق المصلحة العامة؟
لا مانع منه لأن للواقف أن يشترط في وقفه ما لا يخل بتعاليم الإسلام. والله أعلم.
بيع الوقف والقياض به
شخص أوقف مالا لأشخاص معينين، فهل لهم بيعه أو قسمته؟