فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٦٨توجد مواقع فسل نخيل تخص أوقافا منها للمساجد ومنها للصيام وغير ذلك على جانبي سواقي الأفلاج، هذه الفسائل أتت عليها طرق السيارات، حيث لم يكن هناك مجال لحركة الناس، حيث إن الطرق أصبحت شريان الحياة ولابد منها، هذا وإن وكلاء الأوقاف يريدون فسل هذه المواقع، ولا شك أن الطرق تتعطل ويترتب عليها تعطيل مصالح الناس وحركتهم. فما قولكم في هذه القضية؟ أيسمح لوكلاء الأوقاف بالفسل وتتعطل حركة ومصالح الناس؟ أم تترك هذه المواقع كما هي عليه الآن وتقدم مصالح الناس على مصالح الأوقاف؟
تعوض مواقع الفسل المملوكة للمساجد بمواقع أخرى لا تقل عنها قيمة ولا جدوى، سواء كان هذا التعويض من قبل المنتفعين بتوسعة الطريق أومن قبل متبرع بذلك، ولا تضاع حقوق المساجد. والله أعلم.
توجد أموال خضراء وأراض بيضاء وقفها أهل الخير والصلاح لمصابي مرض الجذام في كثير من ولايات السلطنة، وهناك توجه -لقلة عائد الأموال الخضراء- لبيع هذه الأموال واستغلال قيمة البيع في نواح تدر عائدا أكبر لهؤلاء المرضى. فما هو رأي الشرع الشريف في ذلك؟
إذا قام على هذا الوقف الأمين المخلص فيجور بيع هذه الأموال الخضراء والأرض البيضاء، وابتياع مشاريع استغلالية لأجل علاج هؤلاء المرضى، شريطة أن تكون المصلحة في جانب الوقف. والله أعلم.
أود أن استفسر عن وقف على طريق بجانب ساقية الفلج، ويتكون من ثلاث نخلات، فهل يجوز تعويض هذه النخلات بنخلات أخر، وردم حفرها، وتمرير طريق، علما بأن الوقف من زمن سابق منذ تكوين الساقية والطريق؟
إن كانت مصلحة الوقف متعينة في هذا العوض، وكان أوفر قيمة وأكثر دخلا فلا حرج في ذلك، على أن يتم ذلك تحت إشراف الأمناء ذوي الخبرة في شئون الأموال. والله أعلم.