فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٦٩وقف والدي قبل وفاته من ماله نخلتين وشجرة ليمون صدقة، وعددا آخر لعرفة، وعددا آخر فطرة، والآن أقوم على عمارة هذه الوصية بجميع ما تحتاجه من مصاريف، وبالنظر إلى ما يعود من هذه النخيل مقابل عمارتها فهو لا يساوي تكاليف عمارتها، مما يضطرني أن أصرف عليها من مالي الخاص، فهل يجوز لي شرعا أن أقوم ببيع هذا المال ودفع ثمنه في عمارة مسجد أو فلج؟
إن اقتضت ذلك مصلحة الوقف فلا حرج في بيعه، على أن يشترى بثمنه عقار أو ماء يعود ريعه على الجهات الموقوف لها بحسب حصة كل منها. والله أعلم.
ما تقول في مال وقف تنفذ غلته خبزا يؤكل ليلة الجمعة بعد صلاة المغرب في المسجد الجامع، وفي هذه السنوات الأخيرة صارت غلته لا تكفي لسقيه فضلا عن احتياجاته الأخرى، ولجماعة الجامع مياه وأموال غير هذا تقعد سنويا ويوزع لهم الناتج من هذه الأموال ريالات حسب العادة المتبعة. فهل يجوز لوكيل الجماعة أن يأخذ مبلغا من المبالغ التي توزع لهم لإصلاح المال المذكور، وإذا كان لا يصح ذلك، فهل يجوز أن يباع ويشترى بثمنه عقار أو ماء؛ لأن غلتها أفضل؟
الأولى أن يباع هذا المال ويشترى عوضا عنه عقار أو ماء، شريطة أن يتم ذلك تحت إشراف الأمناء ذوي الخبرة في مصالح الأموال. والله أعلم.
إن خالي قد أوصى بجعل جلبة من ماله وقفا، يشترى بغلتها أرز ويوزع على أهالي الحلة في اليوم التاسع من ذي الحجة، ويقدر ثمن هذه الجلبة بحوالي ألف ريال عماني، إلا أن تكاليف هذه الجلبة من مياه وتحدير وتنبيت وغير ذلك تكون ضعف مردودها، أي إذا كان مردود الغلة عشرة ريالات فإن تكاليفها تصل إلى عشرين ريالا تقريبا، والوصي هو الذي يدفع الفارق من عنده، فضلا من أنه معرض للاتهامات لكونه لا يوزع أرزا، وقد فكرت أن أبيع هذه الجلبة وأشتري أرزا حسب الحاجة وأوزعه في اليوم المحدد لذلك، ويتم تكرار ذلك سنويا حتى انتهاء ثمن الجلبة، فهل يجوز ذلك شرعا؟