فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٧٠

في هذه الحالة ينبغي لك أن تبيع الجلبة وتشتري بثمنها عقارا أو ماء، ويكون ريعه مصروفا في المصلحة التي كان صرف فيه ريع الجلبة. والله أعلم.

هناك مقبرة أصبحت الآن مكتظة وفي حاجة إلى توسعة، وهذه المقبرة بجوارها مباشرة أرض وقف، فهل يجوز ضم أرض الوقف هذه أو جزء منها للمقبرة أم لا؟

إن اقتضت الضرورة ذلك فيجوز ضم هذه الأرض الموقوفة إلى المقبرة، على أن يعوض بأرض أخرى أجدى وأنفع. والله أعلم.

ما قولكم في رجل قابض مال المساجد والفطر، فجاءه أحد المواطنين وعنده فطرة: ستون منّ تمر، وجاء يساومه في قيمة هذا التمر، علما بأن النوع الجيد من التمر يباع المنّ منه بريال عماني واحد. وهذا التمر (تمر الفطرة) مخلوط من سائر وطيب، وصاحب المال الذي فيه الفطرة هو بنفسه الذي يسقي المال، وعلى حسب ما تعلموا عندنا أموال في البلدة تعطى البيدار بالغلة. فهل يحق للوكيل أن يساومه بسعر أقل من قيمة التمر؟ لسبب أنه متكلف عليه بالمصاريف والسقي، وأصبحت الأموال سائبة؟

لا يباع شيء من غلة الموقوف بأقل من سعره، إذ لا محاباة في الوقف. والله أعلم.

بيت ونخل موقوفة، ويوجد صك شرعي بها، وقد بين أهل الوقف التشاجر والتنافس عليها، وحسما لهذا النزاع، هل يجوز بيعه وقسمة ثمنه بينهم؟

من حيث إن الوقف منجز في حياة الواقف، وقد مضى عليه أكثر من سبعين عاما، وهو للموقوف لهم ولذراريهم من بعدهم إلى قيام الساعة. رأى شيخنا سعيد بن خلف الخروصي عدم جواز قسمة هذا الوقف بين الموقوف لهم، وإنما يجوز بيعه ولاستبداله عقارا أو ماء بقيمته، ويقتسم الموقوف لهم منفعته، فإن تشاجروا في قبض هذا البديل فليترافعوا إلى القاضي الشرعي، وهو يعين أرشدهم لقبضه، وهذا هو الرأي الذي أراه. والله أعلم.

١٬٢٩٣ / ١٬٤٠٦