فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٧١

ما قولكم في امرأة توفيت وتركت مالا مكونا من عدد من النخيل ومنزلا وقطعة أرض تصلح لزراعة القت بالبلدة، وقد وقفت هذا المال لأولاد أولاد ابن أخيها، علما بأنه لا توجد أوراق ثبوتية بذلك، إلا أن معظم أهل البلدة يعلمون بذلك. فهل يجوز بيع هذه الأموال وقسمتها بين الموقوف لهم؟ فإذا كان الجواب بالنفي، فهل يجوز بيع قطعة الأرض الصغيرة، وبقيمتها يتم إصلاح المنزل الذي أصبح داثرا وغير صالح للسكن، وذلك ليون مرجعا للعائلة بنفس البلدة؟

إذا كان الوقف لهم ولأولادهم من بعدهم فذلك غير جائز؛ لأن في هذا الوقف حقا لأعقابهم من بعدهم، وفي بيعه حرمان لهم من هذا الحق، أما بيع جزء منه لأجل المحافظة على سائره فيجوز إن اقتضته الضرورة. والله أعلم.

أناس عندهم كتب مخطوطة، وأصبحت متهالكة ومعرضة للتلف، وقد وقفت لطلاب العلم، وكما تعلمون فضيلتكم إعراض الناس عن قراءة المخطوطات القديمة لصعوبة المراجعة فيها وعدم فهرستها وتقطعها في بعض الأحيان، وقد خاطبتم في نقل هذه الكتب إلى مكتبة أمينة فيها صيانة للكتب المخطوطة من جميع النواحي، وهي محل للاستفادة من هذه الكتب وغيرها، وهي مكتبة وزارة التراث التي تعتبر مرجعا للناس، ويؤمن عليها من التلف. فما رأيكم باستبدال هذه الكتب بإحدى طريقتين:

أولا: أن تعوض عنها نسخة من كل كتاب طبعته وزارة التراث؛ بحيث تتكون مكتبة كبيرة للوقف، مع أن الكتب المخطوطة لا تتجاوز بضعة كتب، وتصبح المبدلة أسهل للمطالعة.

ثانيا: تبذل الوزارة قيمة عنها، ويشترى بها كتب تضاف إلى المكتبة الموقوفة، وفي نظر أهل الصلاح أن ذلك أفضل من خزنها في خزانة لا تفتح، وتصبح بعد فترة تالفة لا تصلح لشيء. فما قول سماحتكم في ذلك؟

إن كانت هذه الكتب تعوض بنظائرها من المطبوعات وكتب أخرى، وكانت المصلحة في ذلك متعينة فلا مانع منه. والله أعلم.

١٬٢٩٤ / ١٬٤٠٦