فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٨٠إن كانت وقفتها وقفا منجزا في حياتها فليس لها الرجوع في الوقفية لأنها أخرجتها من ملكها. والله أعلم.
هل يجوز الرجوع عن الوقف المنجز وكذلك الوقف المضاف، وذلك في غير وقف المسجد؟
مثال 1: شخص وقف بعض ممتلكاته لمدرسة القرآن الكريم أو المقبرة أو للمتعلمين أو غير ذلك من أنواع الوقوفات الخيرية، وقد قام بتسليم المال الموقوف إلى هذه الوزارة، ويتم صرف ريع هذا المال إلى الجهة الموقوف لها، وبعد أشهر أو سنوات من وقف هذا المال خاطب الوزارة برغبته في الرجوع عن هذا الوقف، فهل يحق له ذلك شرعا؟
مثال 2: شخص أوصى بوقف بعض ممتلكاته إلى جهة من جهات البر ثم بعد فترة طلب الرجوع عن هذا الوقف المضاف، فهل يحق له ذلك شرعا؟
من وقف وقفا في حياته وسلمه إلى الجهة التي ترعى الوقف فلا رجوع له فيه، وأما من أوصى بوقف شيء من ممتلكاته بعد موته فله الرجوع عن وصيته ما دام حيا. والله أعلم.
امرأة أوصت بعد موتها بنخلة من مالها لوقف يوم عرفة، ثم قام زوجها بطناء تلك النخلة في حياتها وحصل شقاق بخصوصها بين زوجها وأهل البلد، فهل يصح أن تغير هذه المرأة النخلة التي أوصت بها بمبلغ معين بديلا عنها ينفق يوم عرفة حسب الوصية الأولى؟
إن كانت أوصت بها بعد موتها ولم تجعلها وقفا في حياتها ولم تخرجها من ملكها إلى الجهة الموقوف لها فلها أن ترجع في وصيتها، وطناء النخلة في حياتها لا يؤثر شيئا على الوصية إن لم ترجع عنها، أما إن وقفتها في حياتها وأخرجتها من يدها إلى الجهة الموقوف لها فتلك الجهة أولى بها، وما لها أن تعود إليها أو تتصرف فيها. والله أعلم.
ما قولكم في رجل أوصى لأولاد ولده بقطعة من المال، فإن انقرضت درجة الأولاد ترجع إلى فقراء المسلمين، والآن يريد الولد التصرف في هذه القطعة الموصى بها ببيعها لوفاء الديون التي عليه، حيث لا يوجد له أموال أخرى، وليس له شريك من إخوته ولا أولاد إخوته، وعنده أولاد. فهل له وجه في التصرف في هذه الوصية؟