فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٨٢

يوجد وقف لإحدى الحارات كغيرها من حارات الولاية، وقد اتفق الأجداد السابقون على أحقية توزيع هذا الوقف للأشخاص الذين يملكون مساكن في هذه الحارة، أما الأشخاص الذين ينتقلون منها فإن نصيبهم يسقط منه، وفي هذه الآونة خرج عدد كبير من سكان هذه الحارة لتزايد عدد أفراد الأسرة وعدم وجود أماكن يقيمون عليها المباني في نفس موقع هذه الحارة، حتى أنه بقي حاليا بالحارة عدد بسيط جدا من السكان يتمثلون في منزلين فقط، وقد أوقف الوكيل توزيع نصيب الأسر التي خرجت من هذه الحارة مدعيا بأن الاتفاق المنصوص عليه من قبل السلف والأجداد السابقين يقضي بذلك، وعليه ألا يخالف ما تم الاتفاق عليه، كما أن أصحاب أملاك هذه الحارة يريدون الآن هذه العوائد على الجميع ما عدا شخص واحد، بالرغم من أن كافة ممتلكات هذه الأسر التي خرجت من هذه الحارة موجودة ومملوكة لهم وتتمثل في المنازل، كما أن الاتفاق كان من قبل أهالي الحارة السابقين وقد هلكوا جميعا، وفي الوقت الحاضر اتفق الأهالي جميعا على توزيعه، علما بأن جميع الحوائر بالولاية يتم توزيع نصيب الوقف لأي شخص منهم الساكن والخارج عن حارته، متمشيا حسب ظروف الزمان ومطالبه الحالية، لذلك يطالب أهالي هذه الحارة بنصيبهم من عوائد هذا الوقف مبررين ذلك أنهم لم يخرجوا لعدم حبهم لحارتهم؛ ولكن الظروف السكنية هي التي أجبرتهم على ذلك، كما أن جميع الأهالي يتساءلون لماذا تلك العوائد توزع بشكل يختلف عن الحوائر الثانية، بالرغم من أن تلك الحارة تقع وسط هذه الحوائر، وإن كانت الحجة هي الاتفاق مع الأجداد، فإن الأجداد الآن هلكوا. فما قولكم في ذلك؟

إن كان هؤلاء الذين خرجوا لا يزالون مرتبطين بها ولا يعدون منفصلين عنها فلهم الحق في هذا الوقف. والله أعلم.

١٬٣٠٥ / ١٬٤٠٦