فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٨٣

نحن جماعة أولاد عمران أوصى لنا جدنا عمران بأرض تكون وقفا لأولاده يوزع عائدها عليهم، وقد مضى على ذلك سنوات طوال، ولكن مع تقلب أحداث الزمن وتوزع مصادر الرزق اضطر بعض أولاده إلى الهجرة خارج الولاية فسكنوا واستقروا هناك، ومنهم من غير قبيلته ومنهم من بقي عليها. فهل يحق لأولاده الذين غيروا قبيلة جدهم أن ينتفعوا من هذا الوقف؟

إن كان هؤلاء من ذرية الواقف والوقف هو لذريته فلهم منه نصيبهم. والله أعلم.

ما قولكم في وقف مخصوص لقوم في بلدة، وبعد فترة انتقل بعض أهل هذه البلدة وسكنوا بلدة أخرى واستقروا فيها لسنين عديدة. فهل يبقى لهم حق في الوقف بعد انتقالهم من بلدتهم الأصلية أم يسقط، والوقف مسمى لأهل البلد التي فيها الوقف؟

إذا كان الوقف مشروطا فيه وجود الموقف عليهم في بلد معين فلابد من اعتبار هذا الشرط، وأما إن كان موقوفا عليهم وقفا مطلقا بدون قيد فلا وجه للتقييد. والله أعلم.

الدعاوى في الوقف

بجوارنا أرض موقوفة للمقبرة والسكن، وقد سكن فيها عدد من الناس في السابق بمواد غير ثابتة، والآن يوجد ادعاء بأنها مقبرة كاملة، وادعاؤهم في ذلك بأن في هذا الزمان لا يوجد من يسكن بمواد غير ثابتة، ويطالبون بتسويرها، علما بأنها أمام منازلنا. فهل يصح أن تستعمل كمقبرة بالكامل أو يجب فصلها: جزء للمقبرة، والجزء الثاني الذي أمام البيوت للسكن؟

يتبع فيها نص الوقفية إن وجد، وإلا فعلى القاضي الشرعي أن يتتبع ما عند المتداعيين من البينات فيها، ويفصل فيها بموجب ما ثبت عنده. والله أعلم.

رم اختصم فيه رجلان، أحدهما يدعيه لنفسه والآخر يدعيه لمسجد أو لمقبرة أو موقوفا لباب من أبواب البر، ولم يكن الرم بأيديهما، فطالبهما القاضي بالبينة باعتبارهما مدعيان. فهل يكون حكمه صحيحا؟ فإن عجزا عن البينة فما الحكم بينهما؟

١٬٣٠٦ / ١٬٤٠٦