فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٩٨يرده إلى جهة أمينة قائمة بشئون بيت المال، فإن لم توجد فيحاول بنفسه إصلاح بيت المال بقدر ذلك المبلغ، فإن تعذر ذلك فليدفع ما أخذه إلى فقراء المسلمين المحتاجين. والله أعلم.
المساجد
بناء المسجد: حقوقه والإشراف عليه
نلاحظ في كثير من المساجد أن كثيرا من الناس شيبا وشبابا يتكلمون في أوقات الصلاة بغير ذكر اسم الله، وأغلب هذا الكلام في الأمور الدنيوية مما يودي إلى إزعاج المصلين بأصواتهم العالية وعدم خشوعهم، علما بأنهم على علم بذلك، فما نصيحتكم لهم؟ وما هو الحكم الشرعي في ذلك؟
الحديث بأمور الدنيا في المساجد من المنكرات، فإنها بيوت الله ولا يجوز فيها إلا ما أذن به، وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ﴾() وما خرج عن ذلك فهو غير مأذون به فيها، وقد شدد النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى في إنشاد الضالة بالمسجد، وإذا منع إنشاد الضالة وهو مما تدعو إليه الحاجة فما بالكم بما لم تدع إليه الحاجة من الحديث الدنيوي؟ لا ريب أنه أحرى بأن يشدد فيه ويزجر عنه. والله أعلم.
كثير من الناس عندما يدخلون المسجد يدخلون معهم أجهزة الهاتف النقال دون إغلاقها مما يؤدي إلى إزعاج المصلين وعدم خشوعهم، فما هو الحكم الشرعي فيمن يفعل ذلك؟
ذلك حرام لأنه مما يمنع من في ذكر الله وذلك بالصد عن الخشوع في الصلاة وهو روح الذكر، فيجب ترك هذه الهواتف جانبا عن المسجد وإغلاقها، على أن كثير منها تصدر منها نغمات موسيقية مثيرة للنفس وصادة عن ذكر الله إذا كانت في أثناء الصلاة؟ لا ريب أنها أبلغ في المنكر وأعظم في الإثم. والله أعلم.
فضيلة الشيخ مفتي عمان الأكبر:
بصفتي عضو من المجتمع المسلم في أوكسفورد، أطلب توجيهك على أساس من القرآن والسنة الشريفة في مسألة بغاية الأهمية إلى كل المسلمين في بريطانيا:
السؤال: "هل يمكن نتيجة لظروف يمر بها مسجد هنا أن يسجل ويدار بواسطة غير المسلمين؟ "