فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٩٩

سبب هذا السؤال هو أن قاضي محكمة عليا قد حكم أن الأرض وملكية المسجد في أوكسفورد يجب أن تسجل لمحاميين غير مسلمين، أحدهما أنثى، هؤلاء المحامون يعملون كأوصياء على المسجد لفترة من الوقت حتى تحل المشكلة الموجودة حاليا في المسجد بين لجنة الإدارة القديمة والحالية؟

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ ﴾()، ولئن كانت عمارته لا تجوز من غير المسلمين فما بالكم بإدارته والاستيلاء على ممتلكته وأوقافه؟ فإن ذلك من خصوصيات المسلمين، ولا يجوز إقحام غيرهم في ذلك بحال، بل هو معدود من صلب عمارته، وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله ﴾(). والله أعلم.

هل يجوز بناء مسجد بمنطقة ذات كثافة سكانية فيها تقدر بسبعين نسمة، وعدد المنازل بها أحد عشر منزلا، وأقرب مسجد عامر يبعد منها بمسافة خمسمائة متر جنوبا، ويفصل ما بين الموقع المقترح لبناء المسجد وأقرب مسجد عامر مجرى وادي؟

اطلعت على ما حرر أعلاه وأرى أن المساجد يجب أن تكون بينها مسافة، فلا يبنى مسجد بجوار مسجد اللهم إلا إن كانت هناك ضرورة تدعو إلى ذلك كأن يكون الوادي الفاصل بينهما واديا فحلا يمنع ممن بهذه الضفة من الصلاة في المسجد الموجود في الضفة الأخرى عند سيلانه فلا حرج عندئذ من موافقتهم عليه. والله أعلم.

إنني وكيل لأحد المساجد بالبلدة ويوجد له أموال إلا أنه يحتاج إلى عناء من سقي وتأبير وإصلاح، وربما لا تكفي غلته لإصلاحه وحتى أحيانا لا يثمر إلا القليل، وبما أن غلة ثمار هذا المسجد مشتركة لمصلى آخر بالوزن ووكيله غيري، فهل يلزم الخسارة كلا من المسجد والمصلى الذي يوزن له من غلة ثمار المسجد كون المصلى له وزن معروف، ولكن تغيرت الأحوال بسبب ما تحتاجه الأموال؟

١٬٣٢٢ / ١٬٤٠٦