فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢١٢

إن الأصل في الأوقاف عدم جواز التصرف فيها ببيع ولا غيره، لقوله تعالى في الوصية: ﴿ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم ﴾()، اللهم إلا إن اقتضت الظروف التصرف، كما إذ لم يمكن أن يعمر المسجد بحال إلا ببيع الوقف، ولم يكن مرجوا أن ينال تبرعا من الدولة ولا من المواطنين لعمارته، فلا مانع من التوسع بالبيع لأجل هذه المصلحة، شريطة أن يتم ذلك بإشراف أهل الورع والأمانة، مع ضمان القيام ببناء المسجد، وألا يتجاوز البيع ما تدعوا إليه الضرورة، ﴿ والله يعلم المفسد من المصلح ﴾() وهو ولي التوفيق.

هل يجوز بيع منزل موقوف لمسجدين؛ حيث إن المنزل داثر وإعماره يكلف الكثير من المال، وللمسجد وقوفات تجارية عبارة عن محلات في السوق التجاري بحاجة إلى إعمار، فقد رأى جماعة المسجد أفضلية بيع المنزل وبقيمة تعمر المحلات التجارية؛ لأن هذا سيوفر دخلا أفضل للمسجدين؟

إن كانت مصلحة المسجدين في ذلك متعينة فلا مانع منه على شرط ألا يكون فيه غبن في الثمن على الوقف وأن يتم ذلك كله بأيدي الأمناء ذوي الخبرة في شؤون الأموال. والله أعلم.

نرغب في بيع قطعة أرض صغيرة مساحتها مائتي متر مربع تابعة للمسجد، وذلك لبناء مثلا منارة للمسجد أو شراء مكيفات له؟

إن كان ما يراد بيعها من أجله ضروريا ويتوقف على البيع فلا مانع منه، شريطة أن يتم على أيدي الأمناء ذوي الخبرة في شؤون الأموال. والله أعلم.

يطلب أهالي منطقتين بإحدى الولايات شراء موقع نخلتين تخصان أحد المساجد لرصف الطريق المؤدية إلى المنطقتين المذكورتين. فما الحكم في ذلك؟

مثل هذه الحالة يسوّغ قطع النخلتين لتوسعة الطريق مع تعويض المسجد عنهما بما هو أنفع له منهما. والله أعلم.

١٬٣٣٥ / ١٬٤٠٦