فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٣٤1. … حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ (( فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر )).
2. … قول جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ (( صلاة السفر ركعتان تماماً لا قصراً على لسان نبيكم ـ صلى الله عليه وسلم ـ )).
3. … ما رواه الإمام أبو غانم الخراساني في مدونته عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خطب فقال في خطبته: ألا وأن تقام الصلاة في الحضر أربعاً وقصرها ركعتان ألا وأن تقام الصلاة في السفر ركعتين وقصرها أربع.
أما الأدلة من قال بأنها مجرد رخصة أو بأنها سنة يصح تركها:
1. … قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( صلاة السفر صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته )).
ووجه الاستدلال: أنها مجرد صدقة وليست زيادة على ذلك، والجواب: أن الحديث لا يدل على إسقاط وجوب صلاة السفر، فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( فاقبلوا صدقته )) والأمر للوجوب، وكون صلاة السفر صدقة ككون يوم العيد ضيافة من الله سبحانه، فلا يجوز لأحد أن يصوم يوم عيد الفطر أو النحر بإجماع المسلمين.
2. … قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إن الله قد وضع عن المسافر الصيام وشطر الصلاة )) ووجه الاستدلال: أن وضعه الصيام ليس بعزيمة بالإجماع وكذلك قصر الصلاة.
ويمكن أن يجاب: بأن وضع الصيام ووضع شطر الصلاة إنما عطف أحدهما على الآخر بمجرد النظر إلى الوضع، مع غض النظر عن الاتفاق في الأحكام، فشطر الصلاة الذي وضع عن المسافر لا يلزم أحداً من المسافرين أن يقضيه بالإجماع، بينما الذين يفطرون في شهر رمضان بأي سفر يلزمهم القضاء بالإجماع.