فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣سماحة الشيخ تعلمون أن للأفلاج نظاما متبعا في السلطنة، وهذا النظام يسمى بالبادة1وتباع بطريقة القعد على حسب دورانها، ومن هذا القعد يحصل الفلج على أموال تستخدم في مصلحة الفلج من تنظيف وصيانة، ويقوم بهذا العمن أشخاص متعارف عليهم من قبل أهل البلد في تحصيل هذه المبالغ، ولكن ما يحدث في بلدنا أن هؤلاء الأشخاص يقومون بصرف هذه الأموال لأجرة السيارات التي يستقلونها لأداء واجب العزاء، سواء القريب من البلد أو البعيد، كما يقومون بمشاوير طويلة بحجة أنهم يتابعون في بعض المصالح العامة، ويقوم بذلك عشرات الأشخاص مما يضطرهم الأمر إلى أنهم يتغدون على حساب المصلحة العامة للفلج، وتندرج تحت ستار هذه المصلحة مصالح شخصيه لهؤلاء الأفراد، مع العلم بأن الأشخاص المتعارف عليهم في قعد مياه الفلج لهم نسبة معينة من دخل الفلج، سواء كان ذلك الدخل من القعد أو من بيع ثمار النخيل الخاصة بالفلج، وتحسب لهم هذه النسبة عن دخل الفلج وما صرف عليه، وهي ما تسمى بالعشر. فهل هذا جائز؟
الفلج يشترك فيه الحاضر والغائب والرجل والمرأة والصغير والكبير واليتيم والوقف، فلا يجوز التصرف في شيء من أمواله إلا حسبما تقتضيه مصلحته، وليس من مصلحته الذهاب إلى العزاء والإنفاق في إشباع البطون بوجبات الطعام من غير أن يكون في مقابله عمل تعود مصلحته إلى الفلج، وإنما هو لمجرد الانتهاز، ومن وقع في ذلك فقد وقع في الظلم، حيث أكل أموال الغياب واليتامي والأوقاف ومن لا يملك أمره من الناس، فعليه أن يتقي الله ويعيد إلى كل ذي حق حقه. والله أعلم.
شيخنا الفقيه ما قولكم في عادة قد اعتادها أهالي بلد ما، حيث إن لديهم فلج يرفعونه في وقت المحل ويقعد بأكمله، فإذا أخذ أحدهم قعدا من الفلج وجاء وقت الخصب فيسيح الفلج وتسقط حقوقه، وكذلك إذا صارت فيه خدمة وخدمه الأهالي فإن حقوقهم تسقط عن تسييح الفلج. فهل هذه العادة ينبذها الدين الإسلامي ويرفض التعامل بها؟