فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤

لا يجوز إسقاط حق أحد، إذ لا تعدي على مال مسلم، لذلك أرى الحكم ببطلان هذه العادة. والله أعلم.

ما حكم الشرع الشريف حول طلبنا قعد الفلج الخاص بنا، والكائن بمنطقتنا، ودفع ما يتوجب على المقتعد من مبالغ نقدا في حينه دون تأخير أو أجل؛ وذلك نظرا لما ترتب على المقتعدين من مبالغ سابقة، وقد تراكمت هذه المبالغ ووصل بعضها إلى ألف ريال وزيادة، مما قد يصعب أداؤها، مع العلم بأن أهل المنطقة يقولون: إن العادة منذ قديم الزمان هو أن يخدم المقتعد الفلج مقابل إسقاط ماعليه من مبالغ، وإن الأفضل للفلج هو دفع المبلغ من المقتعد فورا. فما حكم الشرع في ذلك؟ وما رأيكم في المبالغ السابقة الموجودة بيد المقتعدين التي وجبت عليهم؟

على كل من عليه حق أن يدفع ما عليه، والفلج أولى بالتخلص من حقوق؛ لأن فيه حق اليتيم والغائب والمسجد والوقف، فهو بمثابة اليتيم الذي لا يرجى بلوغه، وإذا كان الأفضل والأصلح له دفع الحق نقدا فإن ذلك هو الذي يجب اتباعه، وعلى القائمين عليه مراعاة مصلحته. والله أعلم.

يقوم الأهالي عندنا بتغسيل موتاهم في مجاري الأودية، وبالطبع تختلف مسببات الموت، فمنهم ميت بسبب الأمراض المعدية والفتاكة المنتشرة في هذا العصر، ومنهم ميت بسبب حادث سيارة أو غيرها ينزف منه الدم بشكل كبير، ثم يؤتى بهذا الميت ويغسل في الوادي الذي يشرب منه آلاف من الناس القاطنين في البلدان المجاورة التي تصطف على مشارف الوادي، لذا نستلهم من سماحتكم التوجيه الصحيح وإفتاءنا في ذلك بتوجيه النصيحة إلى هؤلاء الناس؟

يجب أن يجنب الماء الذي يرده الناس للشرب من كل ما يلوثه ويتسبب في الإضرار بالناس، وعليهم أن يمتنعوا من تغسيل الموتى فيه إن كان ذلك يؤدي إلى الضرر، إذ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. والله أعلم.

١٬٣٦٧ / ١٬٤٠٦