فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣يوجد تعارف لدى أهالي الفلج في تصريجه إلى مكان معين. فهل يصح أن يصرج ما بعده؟ يعول على ما تُعورف عليه، إلا إن اقتضت المصلحة غير ذلك، فإن اقتضت ذلك فليرجع إلى أصحاب الشأن. والله أعلم.
إذا كان التصريج جائزا، فهل يصرج من مال الفلج أم من مال المشاركين بعد المكان المتعارف على تصريجه؛ لأنهم المستفيدون خاصة إذا لم يرض كل المشاركين في الفلج؟ إن كان المستفيدون الشركاء فالتصريج من مالهم. والله أعلم.
الدعاوى في الأفلاج
أرباب فلج أخرجوا بادة باتفاق وتشاور بينهم لتباع في مصالح فلجهم وخدمته، وفعلا بيعت خيارا، ومضى على ذلك سنين يتصرف فيها المشترون، والآن اختصموا فيها، فالجمهور منهم يقولون بأنهم اشتروها أصلا بعد أن كانت خيارا عن مبلغ الربع منها، وعن ثلاثة آلاف ومائة ريال، إذ الخيار كان عن مبلغ ألف وستمائة ريال، ومن بينهم الوكيل والعريف يقولون: بعنا هذه البادة قطعا لخدمته، وإن هذا البيع وقع باطلاع أهل البلد، ومن لم يكن حاضرا حضر من ينوب عنه، وهذا البيع وقع منذ أكثر من عام، بينما خصومهم يقولون: إن البادة باقية على بيع الخيار فقط، ولم نحضر على بيع قطع فيها ولا نرضاه، وإنا لا ننكر السوم في هذه البادة -أي سوم بيع القطع- اطلعنا على السوم في ذلك فقط، ولا نرضى بيع البادة إلا بالنداء، وكلام غرمائهم أن البيع فيها انتهى من سنة ولا نرضى بإعادتها مرة أخرى، والأسعار تزيد وتنقص، وعليه فطلبنا من مدعي بيع الحجة على أن البيع وقع عن رضى الكل واطلاع الشركاء، فوعدوا بإحضارها، فلو فرضنا أنهم أحضروها وما استقامت أو ما عدلت، فهل هنا أيمان على المعارضين لحسم مادة النزاع أم لا؟ لأن هذا من المشاعات، وأريتم أن لو ردوا اليمين على المشتركين هل يحلف الكل إن رضوا أن يحلفوا أم يكتفى بعدد من الأعيان أم كيف؟ نرجو من عطفكم ما عندكم حول الموضوع في صدد الأحكام في هذه القضية مشكورا؟