فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢٨١

وقول الجمهور في تفسير الخائف هو الذي ذكرته؛ وهو إما أن يكون الوصي نفسه إذا حضر لهذه الوصية التي تصدر عن الموصي، أو الشاهد، أو من حضر المجلس أيا كان من الناس، أو الذين يأمرون بالمعروف وينهون عز المنكر، سواء كانوا من القضاة أومن سائر المصلحين، بينما ذهب أبو حيان مذهبا لم نجده لأحد من المفسرين غيره، فقد ذهب إلى أن المراد بقوله: ﴿ فمن خاف من موص ﴾() أي: الذي يخاف من الموصين. فقوله: (من) هنا للبيان، وليس لابتداء الغاية، أي: الذي يخشى أن يكون قد وقع في الجنف والإثم من هؤلاء الموصين فلا حرج عليه أن يصلح ما بين أولئك الذين أوصى لهم؛ وذلك خشية أن يكون قد آثر بعضا على بعض، وأعطى أحدا ما لا يستحق، وحرم أحدا مما يستحق، فلا حرج عليه في حياته بنفسه أن يجمع هؤلاء الذين أوصى لهم وأن يصلح بينهم، أو أن يجمع بينهم وبين ورثته فيصلح بينهم؛ لئلا يكون في صنيعه هذا قد اجتاح بعض الحقوق الواجبة للورثة فأعطاها هؤلاء الذين أوصى لهم.

١٬٤٠٤ / ١٬٤٠٦