فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

ولقد جاء في رواية أخرجها بعض أئمة الحديث، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان بمنى فوجد رجلين لم يصليا مع الناس صلاة الصبح، فطلبهما فجيء بهما ترجف قلوبهما، فسألهما (( ما بالكما لم تصليا مع الناس ألستما بمسلمين )) قالا: بلى، ولكننا صلينا في رحالنا، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إذا جئتما والناس يصلون فصليا معهم ولو صليتما في رحالكما، هي لكما نافلة )) والحديث وارد في الصلاة بعد الصبح، ويحمل الأمر بالصلاة بعد العصر على هذا، لتساوي النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر. وعموم الأمر بالصلاة لمن وجد جماعة تصلي، وهنالك من العلماء من يستثني الصبح وحدها من عموم الأمر بالصلاة لمن وجد جماعة تصلي، ومنهم من يستثني المغرب لأن المغرب، وتر النهار، والوتر لا يتكرر، ومنهم من استثنى الصبح والمغرب، ومنهم من استثنى الصبح والعصر والمغرب، وهذه الخلافات ينبغي ردها إلى ما ثبت من الدليل والثابت هو ما قدمناه. والله أعلم.

فيمن أعتاد على صلاة الليل، وفي أحدى الليالي نام عنها ولم يستيقظ، فماذا عليه أن يفعل؟

يكتب له أجر نيته، ونومه صدقة من الله عليه، وإن قضى صلاة ليله بالنهار ضوعف له الأجر. والله أعلم.

ما الراجح عندكم في صلاة الكسوف والخسوف. هل هما ركعتان بركوعين كسائر الصلوات أم لكل ركعة ركوعان؟

١٤٦ / ١٬٤٠٦