فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

2. … لا يسلم ما قاله الشوكاني أن منع كلام الناس في الصلاة لم يرد به إلا حديث واحد ـ وهو حديث معاوية بن الحكم السلمي ـ رضي الله عنه ـ، بل جاء ذلك في العديد من الروايات، منها حديث زيد بن أرقم عند الشيخين وأبي داود والترمذي والنسائي بألفاظ متعددة، وحديث ابن مسعود عند الشيخين وأبي داود والنسائي.

3. … حمل الكلام في حديث معاوية على التكلم ـ كما ذهب إليه الشوكاني ـ مدفوع بما دلت عليه خاتمة الحديث (( إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ))، وذلك بعد أن قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ))، ويؤكد ذلك ورود عبارة (( شيء )) في صدر الحديث، فإنها أعم العمومات.

4. … الاتفاق على مشروعية التشهد في الصلاة ليس حجة على من منع التأمين فيها، لأن للتشهد وضعاً خاضاً، فقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعلمه أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن، كما جاء في حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ، على أن معظم عبارات التشهد هي في حقيقتها تسبيح لله لما في طواياها من التنزيه له سبحانه عن الشريك في الألوهية والربوبية، وقد أجمعت عليه الأمة، وليس المجمع عليه كالمختلف فيه.

5. … ما روي عن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ من أحاديث التأمين محمول عند القائلين بمنعه على ما كان قبل نسخ الكلام في الصلاة، فهي مندرجة في ضمن المنسوخ، ولا ريب أن الأخذ بذلك أحوط ما دام نسخ كلام الآدميين متيقناً وهو داخل ضمنه. والله أعلم.

ما قولكم فيمن يسرع في صلاته ولا يتم ركوعها ولا سجودها، ولا يتدبر فيها ولا يخشع؟

١٨٤ / ١٬٤٠٦