فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

1. … أخرج البخاري ومسلم والنسائي عن زيد بن أرقم ـ رضي الله عنه ـ قال ( كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت ﴿ وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ ﴾ ، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ) ورواه أبو داود بلفظ قريب منه، والترمذي بلفظ آخر كذلك.

2. … أخرج البخاري ومسلم وأبو داود عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: ( كنا نسلم على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، فقلنا يا رسول الله: كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا، فقال ( إن في الصلاة لشغلاً )، وروى مثله النسائي، وفي حديثه أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( إن الله تبارك وتعالى أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم، وأن تقدموا لله قانتين )).

3. … روى مسلم وأبو داود عن معاوية بن الحكم السلمي أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال له (( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن )).

ومن الواضح الجلي أن القنوت خارج عما ذكره، بل هو معدود في كلام الناس الذي دل الحديث على منعه، ولا يرد على ذلك التشهد في الصلاة، فإن للتشهد حكماً آخر لأنه كلام مأثور ومحصور، فقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعنى به عناية خاصة حتى كان يعلمه أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن، كما جاء في حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ وليس القنوت كذلك.

١٨٦ / ١٬٤٠٦