فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣وأورد عليه أيضاً أنه في سنده يحيى بن أيوب الغافقي وهو مختلف فيه، ويرد على هذا الإيراد بأنه ممن احتج به البخاري ومسلم وآخرون، وهو أوثق في الرواية وأدق في الدراية من الرافضين له، ولو أخذنا نرد الأحاديث بمثل هذه التجريحات لما كاد يسلم منها إلا القليل، ولقل التعويل على السنة في بناء الأحكام.
2. … / ما رواه أبو داود عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت: كنت ألبس أوضاحاً من الذهب، فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ قال: (( ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز )) وقد أعل بعتاب بن بشير وتفرد ثابت بن عجلان بروايته عنه، والاثنان من رجال البخاري، وهو مما يوهن تجريحهما.
3. … / ما رواه أبو داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرجه النسائي وابن أبي شيبة وأبو عبيد أن امرأة أتت إلى رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ومعها ابنه لها وفي يدها مسكتان غليظتان، فقال لها: (( أتعطين زكاة هذا؟ )) قالت: لا، قال: (( أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة بسوارين من نار )) قال فخلعتهما فألقتهما إلى النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وقالت: (( هما لله ورسوله )).
وقد أعل بالاختلاف في اتصاله وإرساله.