فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

هذا هو النظام الرأسمالي، فهل قضى على هذه الفجوة ما بين تلك الطبقات هناك، وما هي أسباب مشكلات العمال والإضراب الذي يقع منهم إلا شعورهم بالحرمان، فالإسلام الحنيف فرض الزكاة وحقوقاً غيرها من أجل سد حاجات الفقراء والمساكين، فالله تعالى يقول: ﴿ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ﴾ ، فقد جعل إيتاء المال واقعاً في تسلسل درجات البر إثر العقيدة فوراً، وهذه حقوق من غير الزكاة، بدليل قوله من بعد ﴿ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ﴾ والمجتمعات الإسلامية عندما طبقت نظام الزكاة كاد ينعدم الفقر، ففي عهد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ـ رضي الله عنه ـ لم يجد جباة الزكاة لها من يستحقها من الفقراء، فأمر عمر ـ رضي الله عنه ـ أن يزوج بها العزاب، ثم أمر بعد ذلك بأن يبنى لها مساكن للذين لا يملكون مساكن، ثم أمر بعد ذلك أن يواسى بها فقراء أهل الذمة. والله أعلم.

إذا أخطأ المزكي في صرف الزكاة. فماذا يفعل؟

إن وضعها في غير موضعها خطأ، لزمه أن يعيد دفعها إلى مستحقيها، والله أعلم.

سماحة الشيخ: ماذا تقول فيمن لا يوجب النية في الزكاة لأنها دينّ؟ فهل هذا صحيح ولماذا؟

٢٦٣ / ١٬٤٠٦