فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

وذكر النووي في شرحه على صحيح مسلم أن الحديث الصحيح دل أن الإسبال يكون في الإزار والقميص والعمامة. وقال الإمام نور الدين السالمي ـ رحمه الله تعالى ـ في شرحه حديث أنس " لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل يجر ثوبه خيلاء " ـ أي كان إزاراً أو غيره كما جاء في حديث ابن عمر عند أبي داود والنسائي وابن ماجة مرفوعاً " الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر شيئاً منها خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة "، قيل ومثل ذلك الطيلسان والرداء والشملة. وبما ذكر يتبين شمول هذا الحكم لما كان كالبشت والجبة أيضاً، وقد نص على الجبة ابن العربي. وذكر الإزار في أغلب الروايات لما ذكره الطبري في قوله " وإنما ورد الخبر بلفظ الإزار لأن أكثر الناس في عهده كانوا يلبسون الإزار والأردية فلما لبس الناس القميص والدراريع كان حكمها حكم الإزار في النهي "، وتعقبه ابن بطال بقوله " هذا قياس صحيح لو لم يأت النص بالثوب فإنه يشمل جميع ذلك ".

وما أورده الطبري لا ينافي ما قاله ابن بطال؛ لأن أغلب الروايات نصت على الإزار للمعنى الذي ذكره، وقد أوضح ذلك الآبي بقولك: " وإنما خص الإزار في بعض الأحاديث لأنه أكثر ما كان الجر فيه في عهده ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ".

٣٥٤ / ١٬٤٠٦