فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

1. … النووي في شرحه على صحيح مسلم قال: " وظواهر الأحاديث في تقييدها بالجر خيلاء تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، وهكذا نص الشافعي على الفرق كما ذكرنا، وأجمع العلماء على جواز الإسبال للنساء، وقد صح عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ الإذن لهن في إرخاء ذيولهن ذراعاً والله أعلم، وأما القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف القميص والأزار فنصف الساقين كما في حديث ابن عمر المذكور، وفي حديث أبي سعيد " إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك فهو في النار " فالمستحب نصف الساقين، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين فهو ممنوع، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع التحريم، وإلا فمنع تنزيه، وأما الأحاديث المطلقة بأن ما تحت الكعبين في النار، فالمراد بها ما كان للخيلاء؛ لأنه مطلق فوجب حمله على المقيد والله أعلم.

2. … الآتي في شرحه على صحيح مسلم، قال: " ودل الحديث على أن النهي إنما يتعلق خبره لهذه العلة، فمن استعجل فجر ثوبه خلفه أو كان إزاره لا يثبت على كتفه فلا حرج ـ إلى أن قال ـ لأنه مطلق فيرد إلى المقيد ".

3. … السنوسي ذكر نحو هذا الكلام، ثم قال: " وإن لم يكن خيلاء فهو مكروه ".

4. … العيني، قال في شرحه على صحيح البخاري: " وهذا مطلق يجب حمله على المقيد وهو ما كان للخيلاء " ز

5. … القسطلاني في شرحه على البخاري، قال: " وهذا الإطلاق محمول على ما ورد من قيد الخيلاء، وقد نص الشافعي ـ رحمه الله ـ على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، فإن لم يكن للخيلاء كره للتنزيه ".

6. … العلامة السهر نفوري في شرحه لسنن أبي داود، قال: " قال العلماء المستحب في الإزار والثوب إلى نصف الساقين، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين، فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم، وإلا فمنع تنزيه ".

٣٥٩ / ١٬٤٠٦