فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

الدين السالمي ـ رحمه الله ـ في المشارق، مع جلالة قدره وعلم كعبه في علم الحديث وسائر علوم الشريعة، ثم أنه ـ رضي الله عنه ـ انتبه لهذا الخطأ فرده في شرحه الحافل على مسند الإمام الربيع بن حبيب ـ رحمه الله ـ، ومثل هذا يقع كثيراً من العلماء المحققين للدلالة على نقص البشر وعلى انفراد الله بالكمال.

وبعد: فإني لا أظن شكا يبقى في مسنونية الخطبتين للجمعة والجلوس بينهما لذلك أهيب بمشائخ العلم وأئمة الجمع أن يحيوا هذه السنة، ليحرزوا أجرين: أجر أحيائها وأجر إرشاد الناس إليها، وإبادة الشك الذي لابسهم فيها، ـ وإن كنت لا أقول بوجوبها ـ إلا أن في اتباعه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ما لا يجهل من الفضيلة التي يجب الحرص عليها والمسابقة إليها، ولا يظنن أحد أنني أردت بما كتبت الرد على أحد أو النيل منه، فتالله لم يكن ذلك من مقصدي، ولكنني أردت إزالة الحرج الذي وجده بعض إخواننا في صدورهم على من عمل بهذه السنة، والنصيحة لهم ليعيدوا ويمعنوا النظر فيها، إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنبت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مسجد الضرار

٤١٢ / ١٬٤٠٦