فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١١

إن كنت جامعتها في الفرج، وهي غير حائض، فذلك جائز؛ لأن الجماع لا يكون إلا في الفرج، ولعلك تقصد أنك جامعتها في الدبر، فإن كان الأمر كذلك؛ فعليك مع التوبة كفارة، وهي دينار الفراش، وهو مثقال من الذهب تدفعه أو تدفع قيمته إلى فقراء المسلمين، والله أعلم.

زوجي يواقعني من جهة الخلف، فما حكم ذلك؟ وما حكم العلاقة الزوجية؟

إن كان يولج في القبل؛ فلا حرج إن أتاك من جهة الخلف؛ لأن العبرة بالمولج لا بالكيفية، وقد قال تعالى: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ ( )، بشرط أن يكون إلقاء البذور في موضع الحرث، وأما إن كان يولج في الدبر؛ فذلك عين الحرام، ولا يجوز لك البقاء عنده، والله أعلم.

فيمن جامع زوجته بعد عشرين يومًا من نفاسها اعتقادًا منه أنها بعد خروجها من المستشفى قد طهرت، فماذا عليه؟

عليه التوبة إلى الله تعالى، وأن يدفع إلى الفقراء ما يسمى دينار الفراش، هذا إن كان وطئها في الدم، وإن كان في غير دم؛ فليستغفر الله، والله أعلم.

هل تطلق المرأة من زوجها إن جامعها وهي حائض؟

أما الطلاق فلا يقوله أحد، وإنما قال كثير من العلماء إنها تحرم عليه حرمة أبدية، والذي نأخذ به خلاف ذلك شريطة التوبة إلى الله وعدم العودة، ويؤمر بدفع دينار الفراش إلى فقراء المسلمين، والله أعلم.

ذكر الشيخ بيوض في فتاويه أن كفارة جماع الحائض هي دفع كل من الزوجين دينار الفراش إلى فقراء المسلمين، وهذا قول المغاربة( )، فما قول المشارقة( ) في هذه المسألة؟

٤٣٠ / ١٬٤٠٦