فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٣

اختلف العلماء في الذي يأتي امرأته وهي حائض، فقيل: تحرم عليه، وهو قول أكثر أهل المشرق، وقيل: لا تخرج منه، وهو قول أبي نوح صالح الدهان وموسى بن أبي جابر ـ من قدامى علمائنا المشارقة ـ، وهو قول أكثر أصحابنا من أهل المغرب وأئمة قومنا، واختلف هؤلاء في وجوب الكفارة عليه، فقيل: بوجوبها مع التوبة إلى الله بكامل شروطها، وقيل: بإجزاء التوبة، واختلف من أوجبها في مقدارها، فقيل: درهم، وقيل: دينار وقيل: نصف درهم، وقيل: نصف دينار، وقيل: بالتفرقة بين أول أيام الحيض وآخرها، وتوقف جابر وأبو عبيدة والربيع، هذا ولست أقوى على التفريق بسبب المباشرة في الحيض؛ لأن العقد ثابت بحجة شرعية، وحله لا يتم إلا بدليل شرعي؛ ولأنه يترتب عليه تزوج المرأة برجل آخر إن فرق بينهما، وفي هذا من الخطر ما لا يخفى على اللبيب، فإنها إن كانت في حكم الله زوجة الرجل الأول، فكيف يحل تزويجها بآخر؟، لذلك أرى إن لم يتورع الرجل فيطلقها من تلقاء نفسه أن يفتى بالكفارة، فإنها وإن كانت الأحاديث الموجبة لها ضعيفة يستأنس لإيجابها بعدم ورود ما يعارض تلك الأحاديث، وليست هذه الكفارة تقتضي تحليل المباشرة في الحيض كما توهم ابن النظر، وإنما هي عقوبة هذا العمل الشنيع، وإلا فإن الوطء في الحيض من أكبر الكبائر، لقول الله تعالى ﴿ فَاْعْتَزلُواْ النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ﴾ ( )، وللأحاديث الصحيحة الصريحة في وعيد من أتى هذا الأمر الشنيع، والله أعلم.

المحللات والمحرمات من النساء:

هل يجوز أن يتزوج الرجل بربيبة أبيه أم لا؟

لا مانع من أن يتزوج بربيبة أبيه، وإنما يكره له ذلك كراهة تنزيه، والله أعلم.

هل يجوز أن يتزوج الرجل أم زوجة أبيه؟

لا مانع من ذلك، لعموم قوله تعالى: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ ﴾ ( )، ولم يدل دليل على تخصيصها من هذا العموم، والله أعلم.

هل يجوز للرجل أن يتزوج ابنة أخت أخيه؟

٤٣٢ / ١٬٤٠٦