فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٩فيمن تزوج ابنة عمته، وقد رضعت أمها من زوجة أبيه، فما حكم هذا الزواج، وما حكم الأولاد الذين ولدوا على هذه الصورة من الزواج؟
هذا زواج باطل، فإن عمته تلك بسبب رضاعها من امرأة أبيه أصبحت أخته من الرضاع، فلا تحل له أي واحدة من بناتها؛ لأنهن بنات أخته، وعليه فإنه يجب عليه أن يخلي سبيلها، وأما الأولاد فهم أولاده من أجل صورة النكاح الفاسد الذي حصل، والله أعلم.
أرضعت شيخة محمدًا على ابنتها فاطمة، ثم إن محمدًا هذا تزوج عائشة ابنة شيخة التي هي أخته من الرضاع، حيث إن شيخة لَمَّا أرضعت محمدًا أرضعته رضاعًا قليلاً، فظنوا أن ذلك لا يحرم الزواج، فما ترون في هذه القضية علمًا أن لهما الآن أولادًا عدة؟
قليل الرضاع وكثيره يحرم الزواج على الصحيح، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور، كما أفاده العلامة العيني في (عمدة القاري شرح صحيح البخاري)، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب بنص الحديث، وعليه فإنه لا يحل له أن يستمسك بهذه المرأة؛ لأنه أخته، ويجب علية تسريحها، ولأجل شبهة الخلاف أرى أن يكون التسريح بطلاق، هذا والأولاد أولاده للشبهة الحاصلة من عقد الزواج، والله أعلم.
زوجتي أرضعت ابن أختي، وترغب أختي أن تخطب ابنتي لولدها الثاني (أخ المرضع)، فهل يجوز له أن يتزوج من ابنتي رغم إرضاع زوجتي لواحد من إخوانه؟
نعم يجوز له ذلك؛ لأنه لم يرضع من زوجتك، ورضاع أخيه منها لا يسري إليه حكمه، وإنما يحرم على الراضع وحده أن يتزوج بأي واحدة من بناتك، ولو من غير مرضعته ومن بناتها ولو من غيرك، والله أعلم.
امرأة أرضعت أخي الأصغر، ثم إن هذه المرأة ولدت ابنة، فهل يجوز لي الزواج منها، وللعلم فإن أمي لم ترضع أحدًا من أولاد تلك المرأة؟
لا مانع من زواجك بها؛ لأن أمها أرضعت أخاك ولم ترضعك، فهي أخت أخيك، وليست أختك، فتزوج بها على بركة الله، والله يوفقك لما فيه الخير، والسلام عليك.