فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

نعم لا مانع من ذلك؛ لأن رضاع ربيبة أبيهم لا يسري حكمه عليهم، بل حتى رضاع أخيهم لا يتجاوزه حكمه إليهم، والله أعلم.

فيمن أراد أن يتزوج امرأة وقد رضع أخوه من أمها مع إحدى بناتها، وهي غير البنت التي تريد الزواج به، فهل يصح ذلك؟

إن كان هو لم يرضع من تلك المرأة التي أرضعت أخاه، فلا حرج إن تزوج ابنتها، سواء قارنت أخاه في الرضاع أو سبقت أو تأخرت، والله أعلم.

ما قولكم فيمن أراد أن يتزوج بامرأة قد شربت حليبًا من أمه مخلوطًا بدواء، فهل تحرم عليه بذلك أم لا؟

إن كان ساغ إلى جوفها شيئًا من لبن أمه ولو مخلوطًا بالدواء؛ فهي أخته، ولا تحل له، أما إن كان لم يسغ في جوفها؛ فلا حرج في زواجه بها، والله أعلم.

ما قولكم في امرأة عجوز ألقمت ابن ابنها ثديها، فهل يصح لهذا المرضع أن يتزوج من بنات مرضعته؟

لا يتزوج من بنات مرضعته، ولا بنات زوجها صاحب اللبن، إلا إن كانوا واثقين أنه لم يرضع منها لبنًا ولا ماء، والله أعلم.

ما قولكم فيمن أرضعته امرأة، ولا تعرف إن كان خرج من ثديها لبنًا أم لا، فهل يجوز لهذا المرضع أن يتزوج إحدى بنات مرضعته؟

في الأثر: »دع ما لا يريبك إلى ما لا يريبك«، وعليه فيؤمر هذا الرجل أن لا يتزوج ممن يشتبه أنها أخته من الرضاع، »فمن رعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه«، والله أعلم.

ما قولكم فيمن أرضعت أختها الصغيرة، فهل يجوز لابن الصغيرة أن يتزوج ابنة الكبيرة؟

لا يجوز لابن الصغيرة أن يتزوج بابنة الكبيرة في هذه الحالة؛ لأنها خالته من الرضاع، فقد أرضعت أمها أمه؛ فصارت أختها وخالة ولدها، وفي الحديث الصحيح، والله أعلم.

٤٤٥ / ١٬٤٠٦