فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٩إن كانت ابنتها أرضعتها زوجة أخيك؛ فأخوك أبوها من الرضاع، وزوجته المرضعة أمها من الرضاع، ولا تحل ابنتك لأي واحد من أبناء أخيك زوج المرضعة، ولو كان من غير المرأة التي أرضعتها، كما لا تحل لأي واحد من أبناء المرأة التي أرضعتها، ولو كان من زوج آخر، وذلك أن الرضاع مثل النسب، يحرم منه ما يحرم من النسب بنص الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فانظر أولًا في زواج ابنتك بابن أخيك، فإن سؤالك يوحي بعدم جواز هذا الزواج، وأما تزوج ابنك بابنة أخيك؛ فإن كان هو لم يرضع من أمها ولا من زوجة أبيها، وهي أيضًا لم ترضع من أمه ولا من زوجة أبيه، وإنما أخته أرضعتها أمها أو زوجة أبيها، ولم يكن ثَمَّ سبب آخر للتحريم؛ فلا حرمة بذلك، والله أعلم.
تزوجت امرأة، ثم تبين لي أنها أختي من الرضاع، فهل الأولاد الذين ولدتهم هم أولادي، ويجب عليهم نفقتهم؟ وإن كان ذلك، فكم تقدر النفقة بالريالات؟
نعم هم أولادك، وعليك نفقتهم بالمعروف، وتقديرها يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، فإن لم يكن خلاف بين الجانبين؛ فليتفقا على ما فيه رضاهما، وإن اختلفا فالقاضي الشرعي هو الذي يحددها بعد مراعاة ذلك كله، والله أعلم.
عن امرأة أرضعت طفل في سن الرضاعة، فهل يجوز أن تزوج ابنها من أخت الطفل الذي أرضعته؟
لا حرج في ذلك؛ لأن رضاع أخيها من أم الذي يخطبها لا يسري إليها، فلا يؤثر عليها شيئًا، وإنما الراضع وحده هو الذي يحرم عليه أن يتزوج ببناتها أو بنات أولادها وهكذا، والله أعلم.
فيمن تزوج امرأة، وبعد ثمان سنين جاءت امرأة من نفس المنطقة، وتزعم أنها أرضعت الزوج والزوجة، علمًا أن هذه المرأة كانت حاضرة في فترة عقد الزواج، ولم تخبر بذلك، فما حكم علاقته الزوجية؟
إن صدقها الزوج؛ فليدع المرأة، وإن لم يصدقها؛ فهي غير حجة عليه إلا ببينة، والله اعلم.