فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

فيمن تزوج امرأة، ثم تبين له فساد الزواج بسبب رضاع بينهما، فهل يجوز لهما أن يعيشا في بيت واحد لتربية أولادهما؟

نعم، والله أعلم.

زوَّجْت رجلًا بابنتي، وكانت له زوجة سابقة، وقد أنجبت كل واحدة منهما بنتًا، فأردت الزواج بابنة ضرة ابنتي، لكن أمها رفضت ذلك بحجة أنها أرضعت ابنة ابنتي على ابنتها، وقد أنكرت ابنتي ذلك، وكذلك زوجها، فهل كلامها هذا يمنعني من الزواج بها؟ علمًا بأن عمر البنت ستة عشر عامًا، وهي تصغر ابنة ابنتي بتسعة أشهر.

أما الحرمة؛ فلا تحرم عليك بما ذكرت، ولكن لا ينبغي لك أن تتزوج بفتاة هي أصغر من ابنة ابنتك، لِمَا قد يؤدي هذا الزواج من التنافر بين الجانبين خصوصًا مع عدم رغبتها، وفي نصيحة عمر ـ رضي الله عنه ـ: »لينكح الرجل تِرْبَهُ من النساء، ولتنكح المرأة تِرْبَهَا من الرجال«، هذا ما أختاره لك، والله الموفق للخير، والسلام عليكم.

ثبت في الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: »يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب«، وظاهره أن جميع الصور التي تقع فيها حرمة النكاح بسبب الأنساب تحرم نظائرها من أجل الرضاع، إلا أن من العلماء من استثنى في الرضاع بعض الصور، فما قول الفصل عندنا في ذلك؟

٤٤٩ / ١٬٤٠٦