فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

وفي شرح الوقاية: »فإن قيل: "إلا أم أخته" إن أريد بالأم الأم رضاعًا وبالأخت الأخت رضاعًا لا يشمل ما إذا كانت إحداهما فقط بطريق الرضاع، وإن أريد بالأم الأم نسبًا وبالأخت الأخت رضاعًا أو العكس لا يشمل الصورتين الأخريين.

قلنا: المراد ما إذا كانت إحداهما بطريق الرضاع أعمُّ من أن تكون إحداهما فقط أو كل منهما« ا. هـ.

قال ابن نجيم: »ولا شك أن السبب في استثناء هذين عدم وجود العلة؛ فإنها في التحريم من الرضاع وجود المعنى المحرم في النسب، ولم توجد في هذين، أمَّا في الأولى؛ فلأن أم أخته من النسب إنما حرمت لكونها أمه أو موطوءة أبيه، وهو مفقود في الرضاع، وأما في الثانية؛ فلأن أخت ابنه نسبًا إنما حرمت لكونها بنته أو بنت امرأته، ولم يوجد في الرضاع، فعلم أنه لا حصر في كلامه، وقد ثبت ذلك الانتفاء في صور أخرى؛ فزاد على الصورتين في الوقاية أربعة( )، أم عمه وعمته، وأم خاله وخالته؛ لأن أم هؤلاء موطوءة الجد الصحيح أو الفاسد ولا كذلك من الرضاع، وفي شرحها: ولا تنسى الصور الثلاث في جميع ما ذكرناه« ا. هـ. يعني من اعتبار الرضاع في المضاف فقط أو في المضاف إليه أو فيهما.

٤٥٥ / ١٬٤٠٦