فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

قال: »ثم اعلم أن ما ذكرناه من صحة اعتبار الرضاع في المضاف فقط أو في المضاف إليه فقط يطرد في جميع الصور كما ذكره ابن وهبان في (شرح المنظومة)، وأفاد أنها تبلغ نيفًا وستين مسألة، ليس هذا المختصر موضع ذكرها، وأحال إلى الذهن في حل بعضها، وتبعه في الإضراب عن حلِّها العلامة عبد البر بن الشحنة، وأقول: -والقائل ابن نجيم- في بيان حلها: »إن مسألتي الكتاب أربع وعشرون صورة؛ لأن أم أخيه بتذكير الأخ وبتأنيث الأخت صورتان، لجواز إضافة الأم إلى الأخ والأخت، وكلٌّ منهما بالاعتبارات الثلاثة؛ فهي ستة، والأخت ابنة بتذكير الابن وتأنيث البنت صورتان؛ لجواز إضافة الأم إلى الأخ والأخت، وكل منهما بالاعتبارات الثلاثة فهي ستة، ولكل من الاثني عشر صورتان، إما باعتبار ما يحل للرجل أو ما يحل للمرأة؛ فإنه كما يجوز له التزوج بأم أخيه؛ يجوز لها التزوج بأب أخيها، فهي أربعة وعشرون، وأما الأربعة الثانية وهي: أم عمة وعمته وأم خاله وخالته؛ فهي أربعة وعشرون صورة أيضًا؛ لأن الأربعة بالاعتبارات الثلاث اثنا عشر، ولكل منهما صورتان، إما باعتبار ما يحل له أو لها، فإنه كما يجوز للرجل التزوج بأم عم ولده رضاعًا يجوز لها التزوج بأبي عم ولدها رضاعًا إلى آخر الأقسام، وأما الثلاثة الأخيرة أعني أم حفدته وجدة ولده وعمة ولده، فهي بالاعتبارات الثلاث تسعة، ولكل منها صورتان باعتبار ما يحل له أو لها، فإنه كما يجوز للرجل التزوج بأم حفدته يجوز للمرأة التزوج بأبي حفدتها من الرضاع كما قدمناه، لكن لا يتصور في حقها عم ولدها؛ لأنه حلال من النسب أيضًا لها؛ لأنه أخو زوجها، ولكن العدد المذكور لا ينتقص به؛ لأن بدله خال ولدها؛ لأنه كما قدمناه جائز لها من الرضاع دون النسب؛ لأنه أخوها، فصارت الثلاثة ثمانية عشر، فصار الكل ستًّا وستين صورة، فالمراد بالنيف في كلام ابن وهبان ست.

٤٥٧ / ١٬٤٠٦