فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٣٩قال: »وهذا البيان من خواص هذا الكتاب بحول الله وقوته، قال: ثم تأملت بعد ذلك قول ابن الهمام: »إذا عرفت مناط الإخراج أمكنك تسمية صور أخرى«، ففتح الله تعالى بتسمية صورتين، الأولى: بنت أخت ولده حلال من الرضاع حرام من النسب؛ لأنها إما بنت بنته أو بنت ربيبته، وتصح فيها الأوجه الثلاثة، وكلّ منها إما أن تكون الأخت مضافة إلى الابن أو البنت فهي ستة، وكل منها إما باعتبار ما يحل للرجل أو لها، فإنه كما يجوز له التزوج ببنت أخت ولده رضاعًا يجوز لها التزوج بابن أخت ولدها رضاعًا، فصارت اثني عشر، الثانية: بنت عمة ولده جائزة من الرضاع حرام من النسب؛ لأنها بنت أخته، وفيها الوجوه الثلاثة فقط، باعتبار ما يحل له، ولا يتأتى هنا باعتبار المرأة، فإنه يحل له التزوج بابن عمة ولدها من النسب والرضاع جميعًا، بخلاف المسألة الأولى، فإنه لا يجوز لها التزوج ابن أخت ولدها من النسب؛ لأنه إما أن يكون ابن بنتها أو ابن بنت زوجها، وهو يحرم عليه التزوج بحليلة جده، فالحاصل أن هاتين الصورتين على خمسة عشر وجهًا، فصارت المسائل المستثناة إحدى وثمانين مسألة«.
انتهى المراد من كلام ابن نجيم، وقد حذفْتُ منه ما يمكن الاستغناء عنه من الشرح والبيان.