فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

وأقول: بأن الاستثناء لا ينحصر في هذه الصور التي ذكرها، إذ كما تستثنى بنت أخت ولده من الرضاع تستثنى كذلك بنت أخ ولده، فإنها تحل إن كانت من الرضاع دون النسب، وكما يتوجه في تلك تخريجها على اثنتي عشر صورة؛ فهذه كذلك، ومثلها بنت أخي حفيده وبنت أخي حفيدته وبنت أخت كل منهما، ويتوجه في كل منها تخريجها على الوجوه المذكورة، وكذلك يحرم على المرأة أن تتزوج بابن خالة ولدها من النسب دون الرضاع؛ لأنه ابن أختها في النسب، ولا علاقة لها به في الرضاع، وفيه الوجوه الثلاث التي ذكرها في ابنة عمة الولد بالنسبة إلى الرجل، وعلى هذا فالوجوه التي يمكن أن تستثنى يزيد على المائة، لذلك أرى أن تكون هذه الصور كلها أمثلة لِمَا يستثنى، وأن يُعوَّل في ذلك على ضابط كلي تندرج ضمنه هذه الجزيئات جميعًا، وهو أنه يخرج من تلك القاعدة ما كان تحريمه في النسب منوطًا بما لا وجود له في الرضاع من الأسباب، والله أعلم بالصواب، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الزنا وأثره على الزواج:

سماحة الشيخ أكتب إليكم هذا البحث حول موضوع الزواج من الزانية، وقد سبق وأن أعلمتموني بأنه حرام، ولكن في المذاهب الأخرى هو جائز، وهذا هو رأي الجمهور، فهل من الممكن أن ترسلوا إلى الأدلة القاطعة أو حتى أسماء الكتب التي يمكن أن تفيدني بخصوص هذا الموضوع؟ !

فقد قرأت كتابًا يدعى (تفسير آيات الأحكام) لصاحبه الشيخ محمد علي الصابوني.. جاء فيه: أن الزاني في اللغة: هو وطء الرجل المرأة في الفرج من غير نكاح، ولا شبه نكاح.

٤٥٩ / ١٬٤٠٦