فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٥٢شخص ارتكب كبيرة الزنا، وأراد التوبة لله عز وجل، وبعد إصراره على التوبة والنية بعدم العودة لارتكاب المعاصي، ظلت المرأة التي ساعدته على الفواحش تلاحقه باتصالاتها وتهديدها بافتعال المشاكل له ولزوجته وأولاده، بل توعدته بأن تتعدى محيط أسرته إلى العمل، بحجة حبها الشديد له، وعدم تحمل بعدها عنه، وأنها عانت الكثير من المشاكل لأجله، وأنه خانها بزواجه من غيرها، مع العلم أنها متزوجة ولديها أولاد، وقد نصحها وأوضح لها بأنه تاب إلى الله عز وجل، وأنه عليها التوبة مثله، فردت عليه بأن الله سبحانه وتعالى لن يغفر له؛ لأنه تسبب في إيذائها وأولادها، وإيذاء الكثير من الناس، ولأنها الآن تعاني الكثير من المشاكل، ورجوعه إليها يحل لها تلك المشاكل، ماذا يجب عليه أن يفعل لكي تكون توبته خالصة لله عز وجل؟ وماذا عليه ليصلح من خطأه تجاه تلك المرأة؟ وهو يعلم أن رجوعه إليها معصية لله عز وجل؟
1- … عليه أن يتوب إلى الله بالندم والإقلاع عن معصيته، وعقده العزم على عدم العودة إليها مع استغفاره الله تعالى، وتلك هي توبته إن كانت التي زنا بها حرة بالغة عاقلة محتارة، وإن كانت بخلاف ذلك؛ فعليه أن يصدقها، والله أعلم.
2- … يجب عليه أن يبتعد عن تلك المرأة مهما كلَّفه ذلك، ولا يلتفت إلى إغراءاتها وتهديداتها، ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ ( )، والله أعلم.
أنا فتاة مخطوبة، وأخرج مع خطيبي، فأغوانا الشيطان، فوقعنا في الرذيلة، ولكن كلها أشياء خارجية، ولم يباشرني مباشرة الأزواج، نود أن نتوب إلى الله، ونتزوج، ما رأيكم؟