فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

رجل له زوجتان، وعنده خليلة يعاشرها بالحرام، وقد اعترف أمام زوجته بذلك، ولما نصحته لم يزد إلا عنادًا، بل أخبرها أنه لا يمانع أن يكون لابنته أو لزوجته علاقة برجل أجنبي إذا أراد ذلك، ثم قال لزوجته: إن تحدثت إلى فلانة تكوني طالقة، فما الحكم الشرعي في هذه القضية؟

بئس الصنيع صنيعه، واعترافه بالزنى أمام زوجتيْه يُحرِّمهما عليه، وكذلك إن اعترف أمام إحداهما حرمت التي اعترف عندها، وما قاله عن عدم ممانعته أن تكون لزوجته أو لابنته علاقة برجل أجنبي دليل على أن الله مسخه، فهو أقرب إلى الخنازير منه إلى البشر، قاتله الله ما أضله وأفجره، ولئن تحدثت زوجته إلى من علَّق طلاقها على الحديث معها وقع طلاقها، والله أعلم.

رجل زنى بابنته؛ فهل تحرم عليه أمها؟ وماذا يلزمه؟

بئس ما فعل، وتحرم عليه أمها، وعليه التوبة إلى الله مع العقر لابنته إن كان اغتصبها، وهو عشر ديته إن كانت بكرًا، ونصفه إن كانت ثيبًا، أو صداق مثيلاتها، وعقوبته إن انكشف أمره القتل بالسيف، والله أعلم.

فيمن زنى بأخت زوجته، واعترف أمامها بذلك، ثم إنه طلب أهل المرأة من الرجل أن يطلقها؛ فطلقها، ونطق عليها طالق طالق طالق. فهل تجوز له المراجعة إن أرادها؟

أما إن اعترف أمام زوجته بالزنى؛ فإن زوجته تبين منه بذلك بحرمة أبدية، وأما إن لم يعترف أمامها، وهو زان بأختها؛ ففي حرمتها عليه خلاف على قولين، وبما أنه طلقها فلا أحب مراجعتها له، بل السلامة في تركها، ويتأكد ذلك مع تكراره لفظ الطلاق ثلاث مرات، فإنه إن قصد به التأسيس _ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة _ لا ريب أن زوجته تبين بذلك بالثلاث، فترك المراجعة أسلم للجميع، وفيه الخروج من مأزق الخلاف، والله أعلم.

رجل زنى بزوجة أخيه، فهل يجوز التزاوج بين أولادهما؟

٤٧٤ / ١٬٤٠٦