فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

يكره لأولاد الزانيين الزواج بينهم ـ إن كان أولاد الزانية ولدوا بعد الزنا ـ إلا أنه إن جاءت بهم بعد فترة لا يحتمل معها أن يكونوا من الزاني؛ فلا حرج في ذلك، والله أعلم.

رجل زنى بأخت زوجته، وقد حُكِمَ عليه بالسجن، وقد اعترفت المرأة بذلك، غير أن الرجل منكر ما اتهم به، ولهذا الرجل زوجة، فهل تحرم عليه بهذا الفعل؟

بما أنه لم يشهد عليه أربعة شهود عدول أنهم رأوه يزني، ورأوا الآلة في الآلة كالميل في المكحلة، ولم يعترف هو بالزنى، ولا صارح بذلك زوجته، فلا تحرم عليه بذلك زوجته، وإن كانت التي اتهم أنه زنى بها هي أختها، والله أعلم.

فيمن وجد زوجته في مكان مريب، فلما سألها عن سبب وجودها في هذا المكان اعترفت أنها كانت مع شخص، فلم يتمالك نفسه مما سمع، فقال لها: »أنت طالق طالق«، ثم إن القضية وصلت إلى الشرطة، فاعترفت المرأة بجريمتها، فهل يصح بعد ذلك لهذا الرجل مراجعة زوجته إن أرادها؟

إن كان لم يصدقها في اعترافها أو أنها كذَّبَت نفسها؛ فله أن يراجعها إن كان لم يطلقها من قبل قط، وإن كان طلقها طلقتين من قبل؛ فلا تحلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا لا تدليس فيه، وإن كان طلقها طلقة واحدة، وقصد بقوله: »طالق طالق« طلقتين، فلا تحل له أيضًا حتى تنكح زوجًا غيره، وإن قصد واحدة، وأراد بالتكرار التأكيد؛ فله أن يراجعها بما بقي من طلاقها، كل ذلك إن كذبت نفسها في اعترافها أو كذبها الزوج، أما إن كانت باقية على اعترافها، وكان الزوج مصدقًا لها؛ فإنها تحرم عليه حرمة أبدية، وهذا إن كان اعترافها صريحًا لا غبار عليه، والله أعلم.

فيمن اعترف لزوجته أنه ارتكب الزنى قبل زواجه بها، ولم يكن يدري ما يترتب على هذا الاعتراف من أحكام شرعية، فما ترون في حكم بقائها في عصمته بعد اعترافه لها؟

٤٧٥ / ١٬٤٠٦