فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

حدثت علاقة غير شرعية بين والدتي وبين ابن عمي، وذلك بعد وفاة والدي، حيث كنت في السنة الثامنة، وبعد مضي خمس سنوات تزوجني ابن عمي هذا بدون رضاي، وإنما أجبرني عمي ووالدتي وابن عمي لتغطية الجرم الذي وقعوا فيه، هل يعتبر زواجي منه صحيحًا، بالرغم ما كان بين أمي وابن عمي الذي هو زوجي الآن؟

لا نكاح إلا برضاء المرأة، ولا يجوز لمن فجر بامرأة أن يتزوج ابنتها، وليْتَكِ من أول الأمر رفعت دعواك إلى القضاء الشرعي، وأرى إن لم يرض هذا الزوج أن يسرحك بأن ترفعي أمرك إلى القاضي الشرعي، لعله يجد لك حلاًّ، والله المستعان.

ما قولكم في من زنا بامرأة من دبرها أو من فرجها، هل يجوز له أن يتزوجها بعد ذلك؟

كل ذلك حرام، والزواج بعده لا يجوز، للأثر المروي عن علي وابن مسعود وعائشة والبراء بن عازب ـ رضي الله عنهم ـ: »من زنا بامرأة، ثم تزوجها؛ فهما زانيان أبدًا«، ولذلك أصل في القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ﴾ ( ) والسكون هو سكون القلب، وذلك متعذر بين رجل وامرأة اختبر كل منهما الآخر بنفسه، والله أعلم.

هذه إجابة الشيخ الطالب أحمد بن الزين حول حكم زواج الزاني بمزنيته، وحكم التوارث بينهما، والعدة بعد وفاته؟

هو أن من زنا بامرأة وبعد استبرائها من مائه الفاسد؛ يجوز له أن يتزوجها، بلا خلاف بين كافة أهل العلم، وإذا تزوجها، ثم توفي بعد أن عقد عليها؛ تقرر مهرها، وإرثها منه بموته، وتعتد عدة وفاة أربعة أشهر وعشرًا. فما رأي سماحتكم؟

٤٧٨ / ١٬٤٠٦