فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٦٣كان عليك أن تستتر بستر الله، وأن لا تبوح بما كان لزوجتك ولا لغيرها، عملاً بحديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: »من أصاب شيئًا من هذه القاذورات؛ فليستتر بستر الله، فإن من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله«، ولا يخلو علم زوجتك بذلك إمّا أن يكون باعترافك أو لا، فإن لم يكن باعترافك؛ فلا حرج في إمساكها، وإن كان باعترافك؛ فالأولى لك تكذيب نفسك أمامها فيما اعترفت به، والله أعلم.
مسلم زنى بامرأة نصرانية، ثم أسلمت، فهل يجوز لذلك الرجل أن يتزوجها؟
بما أنه مسلم عندما زنى بها لا تحل له أبدًا، والله أعلم.
هل يجوز لابن الزاني أن يتزوج بابنة مزنية أبيه التي ولدت بعد زناه؟
شدَّد أصحابنا في نكاح ابن الزاني ببنت مزنيته التي ولدت بعد زناه بها، وإن طال الزمن أو فصل بين زناه بها وولادتها لتلك البنت أولاد، وهذا لا يعدو أن يكون من باب الاحتياط، و إلاّ فالأصح الجواز لعموم قول الله تعالى: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ ﴾ ( )، فإن لم تكن تولدت من نفس ذلك الزنى؛ فالحل فيها ظاهر، والله أعلم.
فيمن وقع بينهما زنى وهما طفلان، فهل يجوز لهما التزاوج بعدما يكبران؟
لا يؤثر زنى الصبيان شيئًا، فلا يحرم التزاوج بسببه إن كان كل من الزانيين صبيًا، والله أعلم.
فيمن رأت زوجها يرتكب فاحشة اللواط هل تحرم عليه زوجته؟
إن رأت الميل في المكحلة، حرمت عليه في قول أصحابنا اتفاقًا، والله أعلم.
هل يجوز الزواج من امرأة من امرأة زانية؟
إن كانت زانية معترفة بزناها أو مجاهرة به أو أنها شهد عليها أربعة شهود؛ فلا تحل إلاّ لزانٍ مثلها، والله أعلم.
ما قولكم في امرأة رأت زوجها يرتكب الفاحشة في بقرة هل تحرم عليه زوجته بهذا الفعل الشنيع؟
إن كانت رأت الميل في المكحلة؛ فهي حرام عليه، وتبين منه عن حكم الزوجية، ولا تحل له من بعد، ولا يجوز له أن يتزوجها إن كانت غير زوجة له عندما أبصرت الذي أبصرته، والله أعلم.