فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٦٤رجل يريد الزواج من امرأة، وقد زنا بعمتها، فهل يجوز له ذلك أم يحرم هذا الزنا الزواج من هذه المرأة؟
الزنى بالعمة لا يحرم بنت أخيها على من زنى بها، إنما عليه أن يتوب بينه وبين ربه، وأن لا يخبر التي يريد الزواج بها بما حصل، والله أعلم.
ما قولكم فيمن زنا بشقيقة زوجته، فهل يقع على زوجته من ذلك شيء؟
إن لم يعترف بذلك أمام زوجته؛ فلا تحرم عليه إن كان ذلك سرًا على الصحيح، وقيل: تحرم، والله أعلم.
فيمن حدث بينها وبين زوجها نزاع، وتكلمت عن أهل الصلاح بكلام فاحش، واتهمتهم بالزنى، فرد عليها الزوج: هل زنى بك أحد منهم؟ قالت: نعم، وهي كاذبة ثم بعد ذلك ندمت إلى ربها من سوء ما قالت، فما ترى عليها؟ وما حكم العلاقة الزوجية بعد إقرارها بالزنى؟
عليها التوبة إلى الله عز وجل من قذفها المحصنين، وبما أن الزوج لم يصدِّقْها في دعواها الزنى؛ فلا تحرم عليه، والله أعلم.
فيمن ارتكب فاحشة اللواط، هل يؤثر ذلك في صحة عقد زواجه؟
عليه التوبة بينه وبين ربه، ولا يؤثر ذلك في زوجته إن لم يعترف عندها بفعله، والله أعلم.
رجل أراد الزنى بامرأة تعيش معهم في البيت، فدخل في الغرفة التي تنام فيها، فلما قضى منها وطره تبين له أنها زوجته، وقد تعمدت أن تنام في تلك الغرفة بعدما عرفت بنية زوجها؟ فهل يعتبر الرجل في هذه الحالة زانيًا؟
يبوء بإثم الزنى لقصده إياه، ولكل امرئ ما نوى، والخلاف في حرمة زوجته عليه بسبب ذلك، والله أعلم.
فيمن اعترفت له زوجته مختارة بأنها زنت بعد زواجهما، وهي نادمة أشد الندم، وباكية أشد البكاء، وذلك على سبيل العفو منه، حيث إنها كانت جاهلة لحكم اعترافها له بذلك، وقد صدَّقها لشدة بكائها، وطول تألمها وتحسرها، وحرصها على استعطافه ونيل عفوه، فهل من رخصة في عدم تحريمها عليه؟ وهل يجوز لكل منهما المقام مع صاحبه إذا كان مذهب أحدهما لا يحرمها عليه بذلك؟