فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

بئس ما قَدِمَت عليه أولاً وآخرًا، ونظرًا على الخلاف في المسألة؛ لا يسد لهما الباب مع توبتها، والله أعلم.

امرأة نامت في فراش رجل أجنبي، فجامعها هذا الرجل ظانًا أنها زوجته، فهل يعتبر الرجل في هذه الحالة زانٍ؟

ليس هو بزانٍ، وإنما الزانية هي، وتبوء بإثمه وأثمها، والله أعلم.

أرغب في الزواج من ابنة عمي، ولكن هناك مشكلة، وهي أن أبي زنى بأمها، فهل ذلك يمنع زواجي منها؟

بما أن خطأ أبيك وأمها كان بعد ولادتها، فلا شبهة في زواجك بها؛ فاقدم على بركات الله، والله يجمع بينكما في خير، والسلام عليكم.

فيمن واقع ابنته يظنها زوجته، فحملت منه، فما حكم الولد، وهل تحرم عليه زوجته بذلك؟

الولد ولد أمه، ولا يلحق بالواطئ، وفي حرمة أم البنت عليه قولان، والله أعلم.

فيمن نظر إلى فرج ابنته، فهل تحرم عليه أمها بذلك؟

بئس ما فعل هذا الذي تعمد النظر إلى سوءة ابنته، فإن النظر إلى العورات حرام، ولو كان ذلك من امرأة أجنبية، بل ولو كان ذلك من رجل، فكيف ينظر رجل إلى سوءة ابنته؟ واختلف في حرمة أمها عليه، فقيل: بأنها تحرم عليه، وقيل: لا ما لم يواقع الابنة والعياذ بالله؛ بناءً على أن النظر ليس له حكم الوقاع، والأخذ بالقول أحوط، على أن يدع الأم بطلاق، والقول الثاني من حيث الدليل أرجح، والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: »إني زنيت بأمك«، فماذا يجب عليه؟

يجب عليه حدّ القاذف( )؛ لأنه قذف أمّ زوجته، إلاّ إن اعترفت هي بصحة ما قاله، ويجب عليه ـ إن لم يتراجع عن اعترافه ـ القتل بالسيف؛ لأنه اعترف بأنه زنى بذات محرم، وتحرم عليه زوجته إن استمر على هذا الاعتراف، والله أعلم.

إذا زنى رجل بامرأة في دبرها، ثم تزوجها، فهل زواجهما صحيح؟ وإذا كان صحيحًا، فهل يقاس عليه إذا أخبرها بأنه زنى بامرأة في دبرها أو أنه لائط؟

٤٨٤ / ١٬٤٠٦