فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٧١

القياض يجوز في الأمتعة والأموال لا في النساء، ولا يجوز تزويج المرأة بمن لا تريده، فإن الزواج له شروط، ومن بينها رضا المرأة، والله أعلم.

ما قولكم في القياض في الزواج إن كان ذلك من غير تشارط، ويتم ذلك برضى المرأتين؟

القياض إنما هو في الأمتعة والأموال لا في النساء، والزواج على الطريقة المذكورة في السؤال ـ إن كان من غير تشارط بين الجانبين، أي أن لا يكون زواج كل واحد من الابنتين مشروطًا بزواج الأخرى ـ وكان بتراضٍ واستيفاء بقية شروط الزواج؛ فلا بأس به، والله أعلم.

ما قولكم في رجلين تزوج كل منهما بأخت الآخر، واشترى كل واحد منهما لأخته بنفس المبلغ الذي اشتراه الآخر، واشترطوا أن عقدهما وزفافهما في نفس اليوم، فهل ترون صحة هذا العقد أم بطلانه؟

إن كان ذلك مشروطًا بحيث لم تتم موافقة تزويج أحد الأخوين أخته للآخر إلا بشرط أن يزوجه هو أيضًا بأخته؛ فذلك عين الشغار المنهي عنه بنص الحديث، وما دفع كل واحد منهما لأخته ما صورته صداق إلا خديعة تضفى على هذا العمل الشائن، كيف ونفس الشرط جزء من الصداق، حتى ولو أصدقها الزوج نفسه، فما بالك والزوج لم يصدق، فليس في ذلك وجه للنكاح الصحيح؛ لأن كل واحد منهما كان بضعها صداقًا للأخرى فضلاً عن حرمانهما من صداق المثل، وما قد يكون من فرض هذا الزواج عليهما بدون اختيار منهما، لذلك أرى فسخ مثل هذا العقد، والله أعلم.

اتفق رجلان على أن يزوج كل منهما ابنه بابنة الآخر بنفس المهر أي يكون مهر هذه مهرًا للأخرى، فما الحكم في ذلك؟

٤٩٠ / ١٬٤٠٦