فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

هذا هو عين الشغار، فإن دفع الصداق إنما هو أمر صوري، والزواج لا بد له من شروط، وهي: رضى المرأة، وإذن وليها، وصداق، وبينة، فلا بد من مراعاة هذه الشروط جميعًا، ولا بد من أن تكون كل واحدة من الابنتين راضية بالصداق الذي تعطاه من قبل زوجها، وأن ألا يكون بضع إحداهما صداقًا لبضع الأخرى، وعليه فاشتراط أن يكون زواج كل واحد منهما معلقًا بزواج الأخرى مما يدخل في اعتبار كون الأبضاع بعضها صداقًا لبعض، والله أعلم.

تزوجت ابنة عمي بالمقايضة حيث تزوج أخوها من أختي، وقد حدثت مشاكل بين أختي وزوجها، مما جعله يطلقها بالثلاث، وبسبب ذلك أجبرني الأهل بأن أطلق أنا أيضًا أخته بالثلاث، وقد وقع ذلك رغمًا مني، فما الحكم في ذلك؟

بئس الزواج، وبئس الطلاق، إذ المقايضة ليست زواجًا، وإنما هي عين الزنا، ولم تشرع المقايضة في النساء، وإنما هي في المتاع والبهائم، وأمَّا الطلاق الصادر من كل منكما؛ فهو طلاق بدعة لا يصدر ممن يخشى الله ويتقيه، فدع هذه المرأة عنك، وتزوج غيرها زواجًا شرعيًا لا شبهة فيه، والله أعلم.

هل يجوز للرجل أن يزوج ابنته لولد أخته وابنة أخته يزوِّجها ابنه؟

إن لم يكون ذلك مشروطًا في الزواج، وكانت كل واحدة راضية بالزوج، ولكل واحدة صداقها يدفع إليها؛ فلا حرج، والله أعلم.

رجلان تزوج كل منهما أخت الآخر، وأصدق كل منهما زوجته بمهر غير المهر المدفوع إلى الزوجة الأخرى، وتم العقد في ليلة واحدة وكذلك العرس، فما الحكم في هذا الزواج؟

إن كان ذلك بتشارط بينهما؛ فهو غير جائز على الراجح؛ لأن الشرط جزء من الصداق، ولا يجوز أن يكون بضعٌ صداقًا لبضعٍ، والله أعلم.

رجل زوَّجَ ابنته بستة آلاف، وتزوج لابنه بستة كذلك، غير أن الأب أخذ ثلاثة آلاف من مهر ابنته، وكمَّل بها المهر الذي تزوج به ابنه، ثم إن الأب توفي، فما يلزم الابن في ذلك؟

إن كان الأخ موقنًا بذلك؛ فعليه أن يردَّ إلى أخته الذي أخذه منها أبوه بغير حق، والله أعلم.

٤٩١ / ١٬٤٠٦