فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

نكاح المحلل:

فيمن طلق زوجته طلاقًا بائنًا بينونة كبرى، فتزوجها شخص آخر لأجل تحليلها، فحكم القاضي على ثلاثتهم بالسجن، ثم إن المرأة تزوجت برجل، فطلقها بعد ثلاثة أسابيع مما أثار حوله الشبهة، وهي أن هذا الزوج الأخير كان لنفس الغرض، وهو التحليل، فهل على هذه الحالة تجوز لزوجها الأول أم لا؟

الذي يتجه لي إقدامه على محاولة التحايل لتزوجها من غير أن تحل له يُحرِّمها عليه، فإن من تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه، وهذا رأي شيخنا سعيد بن خلف الخروصي ـ حفظه الله تعالى ـ، والله أعلم.

طلقت زوجتي بالثلاث، فهل يجوز لي أن اتفق مع رجل على أن يتزوجها على سنة الله ورسوله، ثم يطلقها، ثم أتزوجها بعد ذلك بعد انتهاء عدتها؟

بئس ما قصدت، فإن ذلك اشتراك في الزنى، فإن فعلتموه كان كل منكم زانيًا، فالرجل الذي تدعوه إلى ذلك يكون زانيًا، إذ ليس ذلك نكاحًا شرعيًا على سنة الله ورسوله كما تزعم، فإن الزواج الشرعي هو إحصان، وليس ذواقة بين المرأة والرجل، قال تعالى: ﴿ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِين ﴾ ( ) والمرأة تكون زانية مع كل منكما، وأنت كذلك، بل تكون بدعوتك إلى هذا الأمر شر الثلاثة، فاتق الله، ودع منك ما حرَّمهُ، والله أعلم.

كرَّرْت على زوجتي الطلاق ثلاث مرات، وقد خرجت من عدتها، فهل يصحُّ لي مراجعتها بدون محلل؟

٤٩٢ / ١٬٤٠٦