فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٧٤إن كنت قصدت بقولك هذا التأسيس بتكراره، وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة بانت منك بالثلاث، ولا تحل لك حتى تنكح زوجًا غيرك نكاحًا صحيحًا لا تدليس فيه، ثم تخرج عنه بوجه من وجوه الفراق، وبعد عدتها منه تَحِلُّ لك بعقد جديد مع لوازمه الشرعية، أما الذي تسمونه المحلل؛ فهو لا يحللها، وإنما يحرمها إلى الأبد؛ لأن صنيعه هو عين الزنى، وقد ناط الله حِلَّها بنكاح زوجٍ، لا بوطء زانٍ، وذلك أن يتزوجها لقصد العشرة الزوجية، لا لتحليلها لمن حرُمَت عليه، وأن تتزوجه هي لأجل العشرة الزوجية، وهذا كله لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، وإن لم تقصد به التأسيس؛ حُمِلَ التكرار على التأكيد، ولا مانع من مراجعتها في هذه الحالة؛ لأن قصدك بالثاني والثالث عين الأول، والله أعلم.
الزواج بالكتابية: (2)
ما قولكم في زواج المسلم بالنصرانية، هل يجوز ذلك في شرع الله عز وجل، ومن يتولى العقد المسلم أم النصراني؟