فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٧٥جاء نص الكتاب الكريم محلًا لنكاح الكتابيات، فإن الله عز وجل يقول: ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ﴾ (3)، والآية الكريمة نزلت عندما كانت سيطرة المسلمين تهيمن على الجزيرة العربية من أقصاها إلى أقصاها، وكان تعامل المسلمين في ذلك الوقت مع من كان في جزيرة العرب، إذ لم يكونوا يخرجون عن جزيرة العرب، وهذا يعني أن النساء اللاتي يحل الزواج بهن من الكتابيات هن النساء اللاتي في بلاد الإسلام، وتحت ذمة المسلمين، وتحت توجيه الدولة الإسلامية، أما ما عدا ذلك؛ فإن الأمر يقتضي عدم إباحتها، نظرًا إلى عدة أسباب منها: أن هذه المرأة قد تكون حربية، وعندما تكون حربية يكون سبْيُها مشروعًا، وكيف تسبى امرأة رجل مسلم.