فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٧٨لا تبقى علاقة زوجية بين مسلمة وكافر، فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ ﴾ ( )، ولفظة المشرك تصدق على الكتابي وعلى غيره، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ﴾ ( ) فإذا أسلمت المرأة انقطعت علاقة الزوجية بينها وبين زوجها الكافر، ولكن مع ذلك فإنه إن أسلم قبل أن تتزوج بغيره فقيل: هو أحق بها، ولكن لا بد من عقد جديد، وقيل: يبقى معها بالعقد السابق، وهو الراجح المأخوذ به عندنا في المذهب؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبقى ابنته بعدما أسلم زوجها ـ بعد زمن غير قصير ـ أبقاها معه بنفس العقد السابق، فيؤخذ بهذا الرأي، وإن كان تجديد العقد أحوط، ولها هي أن تتزوج بعد أن تعتد منه؛ لأنه بحكم إخلاده إلى الكفر محرم عليها، فلا تمنع من الزواج انتظارًا لإسلامه، والله أعلم.
هل يجوز لرجل مسلم أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب قبل دخولها الإسلام، وإن تزوجها، فما حكم زواجهما؟
أبيح زواج المسلم بزواج الكتابية الذمية لا المحاربة، عندما كانت الدولة الإسلامية مهيمنة على الأوضاع قادرة على المحافظة على جميع قيم الأمة وعقيدتها، بحيث لا يمكن أن تؤثر الكتابية على أولادها، فتحوِّلهم إلى عقيدتها أو إلى سلوك قومها، أما الآن فالأمر بالعكس، فجميع الكفار اليوم حرب على الإسلام وأهله، وكأيِّن من امرأة تدعي أنها كتابية سَلَبَتْ من المسلم أولاده؛ فهودتهم أو نصرتهم، فأصبحوا حربًا على الإسلام، ولذلك صور المشاهدة، ومع هذا كله لا نرى جواز تزوج المسلم بغير المسلمة، ويجبر إن وقع الزواج على فسخه، والله أعلم.
نكاح المتعة:
ما حكم المذهب في زواج المتعة؟ وما حكم زواج رجل من الشيعة بامرأة من أهل السنة زواج المتعة؟