فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٠

ماذا تقول فيمن يصلي ويضع كفيه على نصف ساقيه عند ركوعه ـ أي تحت ركبته. وقد أمر أن يضع كفيه على ركبتيه، أتنتقض صلاته أم لا؟

إذا سوى ظهره معتدلاً فصلاته تامة. لعل له عذراً في عدم جعل يديه بركبتيه عند الركوع، فله عذره. والله أعلم.

عند القيام من الركوع هل يقال شيء بعد قول: (سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد)؟

نعم، يجوز بل يستحب أن يقال بعد ذلك: (حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه). والله أعلم.

هل يجوز للمصلي بعد قوله: (سمع الله لمن حمده) أن يقول: (ربنا ولك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك)؟

الأولى أن يقول: (ربنا ولك الحمد، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى)، حسبما جاء به الحديث. والله أعلم.

ما حكم السجود الذي يأتي به كثير من الناس عقب فريضتي الظهر والعشاء وعقب سنة الفجر، علماً بأنهم يزعمون أن هذا مما عهدوه عن علمائنا السابقين؟

السجود بعد الفريضة لم يثبت فيه سنة قوليه ولا فعليه عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا في حالة السهو في الصلاة، وإنما روي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ بغير إسناد متصل. وقد استحب جماعة من علمائنا السجود احتياطا عن السهو وشكراً لله تعالى على إتمام الصلاة. وذهب بعض علمائنا المتأخرين إلى ترك السجود مخافة أن يعتقده العوام من نفس الصلاة، وعلى هذا استقر العمل عندنا.

وقال سماحته في جواب آخر:

الرواية موقوفة على ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ذكرها أبو غانم ـ رحمه الله تعالى ـ في المدونة بلا سند بلفظ ((من استطاع ألا يصلي صلاة إلا ويسجد بعدها سجدتين فليفعل)) وقول الصحابي إذا لم يرفعه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يكون حجة إلا إذا أجمع الصحابة عليه. ولأجل ذلك كان عمل كثير من أصحابنا بالسجدتين على نية الشكر لله تعالى. والله أعلم.

٥٠ / ١٬٤٠٦