فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

هذا الحكم في السبايا، فإن كانت السبية حاملاً؛ فلا يجوز لمن دخلت في ملكه بالسبي أن يواقعها حتى تضع حملها، إذ لا يجوز له أن يسقي زرع غيره، لذلك قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الرجل الذي أراد أن يواقع جاريته قبل أن تضع حملها: »لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره«( )، وأما الحوائل فهن غير الحوامل من النساء، والحوائل: جمع حائل، وهي التي يأتيها الحيض حالاً بعد حال، ولا يجوز لمن دخلت في ملكه حائل أن يواقعها حتى يستبرئها بحيضة، وقيل: بحيضتين قياسًا على عدة الأمة، ولا تدخل الحرائر في هذا الحكم، إذ الحرائر لا توطأ بملك يمين، وإنما بالنكاح الشرعي، وهو لا يكون إلا بعد عدة إن كانت ذات زوج من قبل، ولا يجوز تزوج الحامل، فإن عدتها أن تضع حملها، فلا معنى لاستبرائها، وبما تقدم تعلمون أن النهي للتحريم لا للكراهة فحسب، والله أعلم.

ما تقولون في رجل اشترى أمة، ثم دخل بها من دون عقد النكاح سوى عقد البيع والشراء المتقدم، فولدت له ولدًا ذكرًا، واعترف به أبوه، وهلك أبوه مخلفًا مع ذلك الابن إخوة، فخاصماه الإرث، وزعما بأنه لا حق له في إرث أبيه، فما قولكم في ذلك؟

أجاب عليها الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري ـ المفتي السابق للسلطنة: ـ

٥١٥ / ١٬٤٠٦